آخر المواضيع .. } ايهما أفضل التعبير بالقلم أم ا...  آخر رد: محاسبة    <::>    توزيع وتحضير وأوراق عمل تربية ...  آخر رد: نبض    <::>    فلاشات جميلة نتعرف من خلالها ع...  آخر رد: ابوعلى    <::>    أنواع الفحوصات السمعية المستخد...  آخر رد: وقفة أمل    <::>    هدايا لا تشترى  آخر رد: وقفة أمل    <::>    الى اين .... يا نفسي  آخر رد: وقفة أمل    <::>    مطابخ زجاجيه  آخر رد: أمجاد    <::>    رمزيات بلاك بيري للعيد 2013 رم...  آخر رد: سما الكويت    <::>    رسول الله -مقطع مؤثر  آخر رد: سما الكويت    <::>    مسجات دينيه  آخر رد: سما الكويت    <::>   
أنور م م جاسم ورشة الطبخ دورة في التدخل المبكر.

الانتقال لاستايل الجوال

قديم 21-02-2010, 01:32 PM   رقم المشاركة : 1
الملف الشخصي
ماجستير علم النفس اللغوي و المعرفي
اخصائي تحاليل طبية
 
الصورة الرمزية speech





الجنس
الجنس
MY SMS
شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ ا
MY MMS
حالة الأتصال
speech غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر MSN إلى speech إرسال رسالة عبر Yahoo إلى speech إرسال رسالة عبر Skype إلى speech
0035 الذاكرة والنسيان


[CENTER][SIZE="4"][COLOR="Blue"][FONT="Franklin Gothic Medium"][I]

جامعة بوزريعة - الجزائر -
كلية الآداب والعلوم الإنسانية والإجتماعية
السنة الأولى ماجستير علم النفس اللغوي و المعرفي

بحث حول

[الذاكرة والنسيان


من إعداد : تحت إشراف الأستاذ :
• قادري عبد الحليم . ا.د.نواني حسين


السنة الجامعية : 2008 * 2009







تعد الذاكرة من أهم العمليات العقلية العليا في حياة الإنسان وتعتمد عليها عدد من العمليات الأخرى مثل الإدراك، والوحي والتعلم والتفكير وحل المشكلات والتحدث، والحقيقة أن كل ما نفعله تقريبا يعتمد على الذاكرة، بل أن الحضارة تنتقل من جيل إلى جيل عن طريق الذاكرة. كما تتضح أهمية الذاكرة في حياتنا اليومية عندما تواجه الوجه الآخر لها وهو النسيان وعلم النفس المعرفي ، حيث تلاحظ على سبيل المثال في الوسط التعليمي أن معظم المشاكل التي يعاني منها الطلبة سببها النسيان، خاصة وأن معظم نظم الامتحان منذ القدم وحتى الآن تعتمد على قياس ما يتذكره الطالب من معلومات.
كما أن معظم الدراسات الطبية والنفسية والفسيولوجية والبيوكميائية اهتمت بدراسة الدور الذي تلعبه الخلايا العصبية في عملية الاحتفاظ والتذكر والنسيان وتبين للباحثين والعلماء في هذا المجال أن هذه العمليات تتأثر بالعامل الوراثي وبعامل الاستعداد إلى جانب عوامل البيئة والاكتساب ( ).
وقد تناولنا هذا الموضوع أي الذاكرة في بحثنا تحت عنوان الذاكرة وأنواعها، النسيان وعلاجه في ثلاث فصول أدرجت ضمن فيها تعرف للذاكرة :
- البحث عن المراجع.
- المراجع العلمية.
- المعاجم اللغوية.
- الموسوعات ودوائر المعارف.
- الموسوعات المتخصصة..



I الفصل الأول : الذاكرة وأنواعها

. تعريف الذاكرة :
تختلف تعاريف الذاكرة حسب اختلاف النظريات والاتجاهات إلى دراساتها : "الذاكرة الوحدة الرئيسية للتعامل مع المعلومات عند الإنسان فهي التي تمر بها محل القرارات التي يتخذها الشخص سواء كانت قرارات معرفية، نفسية، اجتماعية أو حركية"( ).
الذاكرة عبارة عن نسق لمعالجة المعلومات، وذلك مثل الحاسوب تماما، إلا أن المعالجة للمعلومات تكون على أساس ديناميكي تدخل فيه عوامل فيزيولوجية نفسية وغيرها.
تعريف أندرسون للذاكرة Anderson 1995:
" على أنها دراسة عمليات استقبال المعلومات والاحتفاظ بها واستدعائها عند الحاجة "
كما تعرف الذاكرة : "بأنها جزء من العقل البشري، وهي مستودع لكل الانطباعات والتجارب التي أكتسبها الإنسان عن طريق تفاعله مع العالم الخارجي، وعن طريق الحواس وهي إنطباعات توجد على شكل صور ذهنية، وترتبط معها أحاسيس ومشاعر سارة أو غير سارة للإنسان"
II. أنواع الذاكرة :
توجد عدة نظريات لتفسير مختلف الميكانيزمات التي تدخل في عملية تخزين المعلومات، ومن أهم هذه النظريات نظرية بادلي (Boddejy) الذي يقسم الذاكرة إلى قسمين هما : الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى.
كما يشير كل من (Anderson 1995, Stermberg 2003, Shanks 1997) إلى ثلاثة أنماط من الذاكرة هي الذاكرة الحسية، الذاكرة القصيرة والذاكرة الطويلة.
وفي هذا الصدد يشير أندرسون تحت عنوان "صعود وسقوط" نظرية الذاكرة القصيرة ص 171، ... بأن مفهوم الذاكرة العاملة أصبح بمثابة المفهوم الأكثر قبولا من مفهوم الذاكرة القصيرة بخصائصه التقليدية.
ونظرا لتدخل وتعدد التقسيمات للذاكرة أثناء معالجتها وتخزينها للمعلومات أرتئينا أن ندرج الأنواع التالية وفق الترتيب الآتي :
1. الذاكرة الحسية:
تعتبر الذاكرة الحسية المرحلة الأولى في نسق التذكر عند الكائن البشري حيث يتم تخزين المعلومات الحسية هذه المعلومات الواردة عن طريق الحواس الخمس قد تكون بصرية أو سمعية أو شمية أو غير ذلك.
تتميز هذه الذاكرة ببقاء تأثير المنبه بعد إنهاء عملية التنبيه أو توقفه سواء كان هذا المنبه بصريا أم سمعيا أو واردا من أي حاسة من الحواس ( ).
- تنظيم الذاكرة الحسية لتمرير المعلومات بين الحواس والذاكرة القصيرة حيث تسمح بنقل حوالي 4-5 وحدات معرفية في الوقت الواحد، علما بأن الوحدة المعرفية قد تكون كلمة أو حرفا أو جملة أو صورة حسب نظام المعالجة.
- تخزن الذاكرة الحسية المعلومات لمدة لا تتجاوز الثانية بعد زوال المثير الحسي .
- تنقل الذاكرة الحسية صور عن العالم الخارجي، ولا تقوم بأية معالجات معرفية.
من أكثر أنماطها تناولا :
أ. الذاكرة الحسية البصرية :
كان نسير (Neisser 1861) أول من أشار إلى هذا النمط وسماها الذاكرة التصويرية، ليدلل على الانطباعات البصرية التي تنقلها هذه الذاكرة إلى المعالجة المعرفية اللاحقة.
ب. الذاكرة الحسية السمعية :
بعد التوقف الشير السمعي، تبقى المعلومات في الذاكرة الحسية السمعية قبل تمريرها للذاكرة القصيرة، أما من حيث وظيفة الذاكرة الحسية السمعية فهي على غرار الذاكرة البصرية، حيث تعمل على استقبال المعلومات السمعية والاحتفاظ بها لفترة قصيرة من الوقت، ومن ثم تمريرها إلى الذاكرة القصيرة للمعالجة وفق آلية الانتباه( ).
2. الذاكرة قصيرة المدى :
هي عبارة عن التخزين الفردي و ظرفي للمعلومة، مهمتها الحفاظ على المعلومات لبض دقائق، أو حتى بضع ثواني، والذي يتضمن مرحلة الاحتفاظ بالمعلومات لفترة قصيرة، لأننا بحاجة إليها مؤقتا( ).
ولذاكرة قصيرة المدى ثلاث وظائف : الأولى وتتمثل في جمع المعلومات للاستعمال الأني، والثانية عبارة عن معالجة المعلومات من أجل التخزين الفعال ، هي إمكانية القيام باسترجاع المعلومات (الذكريات) من الذاكرة طويلة المدى وتجديدها في الذاكرة قصيرة المدى.
3.أ. ذاكرة العمل :
لقد تكلم الباحثون كثيرا عن ذاكرة العمل من دون قصد حيث أعطوا تعريفات تمثل في مضمونها تعريفات عدة لذاكرة العمل ولكن بمصطلحات تختلف عنها.
* ف "Case" تكلم عن فضاء المعالجة من جهة وفضاء التخزين من جهة أخرى.
* عام 1970 "Leon" "Pascual" تكلم عن الفضاء الذهني أو فضاء المعالجة المركزي لكي يوضح مجموعة من التخطيطات بامكانها أن تنشط وتترابط في حالة حل أي مشكل.
* أما "Wickens" فقد رأى بأن للذاكرة نظامين تحتين :
- الذاكرة الأولية التي تستقر في الوعي معلومات تنشط خلال تحقيق أي فعل بهذا يكون قد تعلم عن ذاكرة العمل.
- الذاكرة الثانوية التي تمثل الجزء السلبي، أي غير فعال للذاكرة فهي تحتوي على معلومات تمت معالجتها وتمثل موضوعا للمعالجة الفوري بعد استعمالها في ظرف جد قصير( ).
3.ب. ذاكرة العمل في ظل نظرية بادلي :
ظهر مصطلح ذاكرة العمل في بداية السبعنيات على إثر البحوث التي قامت بخصوص الذاكرة القصيرة المدى، وتمثل ذاكرة العمل المرحلة النشطة للتخزين القصير المدى، حيث تم معالجة المعلومات فهم الميكانيز التي تجعلنا نتذكر أمورا وننسى أمور أخرى( ).
-يعرفها بادلي على أنها نسق ذو طاقة محدودة بعمل على الاحتفاظ المؤقت والتصرف في المعلومات أثناء القيام بالعمليات المعرفية مثل التعلم، الفهم.
- اقترح كل من (Hitch- Baddely) نموذج لذاكرة عمل متكون من عدة عناصر بحيث أكدا على أن الذاكرة قصيرة المدى يمكن أن تنشط فضاء للعمل، يعني نظام يسمح باحتفاظ المؤقت للمعلومة ومعالجتها في ظل مهمات معرفية أخرى مثل :
الاستدلال، الفهم، بعد ذلك ذهبنا إلى تفضيل نموذج لمكونات ذاكرة العمل( ).

* مكونات ذاكرة العمل :
رغم وجود عدة نماذج لمكونات ذاكرة العمل فإن النموذج الآخر استعمالا هو نموذج "بادلي" و "هيتش" والذي يفترض وجود أنظمة تحتية مسؤولة على التخزين المؤقت وهما :
- الحلقة الفنولوجية، السجل البصري الفضائي.
- تشير، تراقب، تنظيم هذه الأنظمة التحتية من طرف نظام رئيسي مركزي.
أ. المنظم المركزي :
هو العنصر المنظم الذي يقوم بالتنسيق بين المعلومات التي تصل الحلقة الفنولوجية عبر القناة السمعية البصرية وتلك التي تصل السجل اللفظي البصري من القناة البصرية فقط.
- فزيادة إلى وظيفة التنسيق، يعتقد أن المنظم الإداري يتدخل في المسائل المعقدة التي يتمكن منها النظامين التحتيين فيعمل هذا المكون كمراقب منتبه مهمته تعديلية وظابطة للمهام المقدمة التي تجري في ذاكرة العمل.
- كما اهتم "بادلي" كثيرا بنموذج Normane et Shallise في عام 1986 للمراقب المنتبه والذان يصفان فيه نمطين يسمحان بمراقبة سير الفعل هذا باستعمال مخططات موضوعة جيدًا، تراقب الأفعال المألوفة والتي قد تترابط فيها بينها (كالمشي والكلام في أن واحد).
1. النمط الأول :
شبه أتوماتيكي يحل المشاكل التي تحدث بين سيمات الفعل.
2. النمط الثاني :
فهو عبارة عن نظام منتبه وواعي يدير المواقف المستعجلة أو عندما تكون المهمة جديدة على الشخص حيث يتدخل في تعديل البرنامج الموجود، فهو يملي علينا أفعال جديدة تتناسب مع مشاكل جديدة.
ب. السجل البصري الفضائي :
إن هذا النظام لم يكن موضوع دراسات تجريبية كثيرة، وهذا راجع لتعقيد التقنيات المستعملة وصعوبة ترجمة النتائج المتحصلة عليها وذلك نظرا إلى أن بعض الملاحظات العصبية السيوكولوجية لا يمكن شرحها استنادا على الحلقة الفنولوجية وهو نظام تخزين مؤقت قادر على تصور والاحتفاظ بصورة بصرية فضائية وهو في حد ذاته متخصص إلى أنظمة تحتية أخرى.
* نظام للصور ذات طابع فضائي.
* نظام للصور البصرية غير الفضائية (اللون ، اللمعان)
* نظام للصور البصرية المشكلة إنطلاقا من مجموعة من الأصوات.
جـ. الحلقة الفنولوجية :
هي ثاني النظامين التحتين لذاكرة العمل مسؤول على التخزين المؤقت للمعلومات القادمة من القناتين السمعية والبصرية وهي العنصر الأكثر وضوحا بالنسبة للبحث العلمي.
- تتمثل وظيفة الحلقة الفنولوجية في المحافظة والمعالجة للمادة اللفظية التي تأتيها من القناتين السمعية والبصرية، تتكون الحلقة الفنولوجية من سجل للتخزين الفنولوجي الذي يحتوي على المعلومات اللفظية السريعة الزوال، مع مرور الوقت بحيث لا يتجاوز ثانيتين.
- غير أن هناك إمكانية إعادة تنشيطها بواسطة التكرار اللفظي ، هو عبارة ميكانيزم لفظي داخلي أو نطقي وهو مكون الثاني للحلقة الفنولوجية.
- عندما تصل المادة اللفظية إلى السجل الفنولوجي من القناة السمعية يتم تخزينها في السجل الفنولوجي القصير المدى ثم إعادة تنشيطها بواسطة التكرار اللفظي، أما إذا كان تقديم المادة بصريا.
- تمر عملية التخزين بمرحلتين المرحلة الأولى تتم فيها ترجمة أو تشفير المادة فنولوجيا بواسطة ميكانيزم التكرار اللفظي ثم في المرحلة الثانية يتم تخزينها في السجل الفنولوجي أين تتم عملية التنشيط بواسطة نفس الميكانيزم من أجل الاحتفاظ بالمعلومة لزمن معين.
*. مميزات ذاكرة العمل :
- قدرة التخزين أو سرعة التميز :
حاليا يرى بعض الباحثون بأن ذاكرة العمل لا تتناسب لا مع السن ولا مع الذاكرة وما يوضح هذه العلاقة هو سرعة الترميز في ذاكرة العمل، وقدة الاحتفاظ بالمعلومة حسب الترتيب الوقتي للتتابع الأحداث.
- وقد وجد كل من Badelly, Buchanen, Thomasion عام 1975 أن هناك علاقة وثيقة بين وحدة الحفظ وسرعة قراءة وحدات مبنية بصريا، بينما لاحظ أندرسون عام 1982 أن وحدة الحفظ بالنسبة للسن لسرعة ترميز الوحدات تحت الشكل اللفظي يزداد وحدة الحفظ كل.
- بما أن ما يميز ذاكرة العمل ليس كان سائدا دائما وهو تحديد القدرة أي تحديد التخزين بل سرعة ترميز بالمعلومة.
* مرونة المعلومات في ذاكرة العمل :
إن زوال الإشارة لا يتغير حسب التشخيص بل ما يتغير هو القدرة في استراتيجيات المراجعة للمعلومة عن طريق التكرار اللفظي من جهة طبيعة الترميز الذي قد تم خلال قدرة تقديم المثيرات من جهة أخرى.
*. استرجاع المعلومة من ذاكرة العمل :
استنادا إلى التجربة التي قام بها Sternferig 1966 والتي قام بتقديم قائمة من الأرقام مختلف الطول من 1 إلى 6 تكون قائمة متنوعة يرقم اختياري ويجب على الشخص أن يقرر وبسرعة ما إذا كان هذا الرقم من بين أرقام القائمة أم لا، وبعد قياسة للوقت اللازم للإجابته وجد أن وقت الإجابة يتناسب خطيا مع الأعداد الوحدات في القائمة كلما أضيف رقم إلى القائمة زادت فترة الرد بـ 38 ثانية.
- طرق قياس ذاكرة العمل :
* المنحنى التسلسلي La courbe sérielle :
في تجربة للتذكر الحر قدمت سلسلة من الكلمات تعطي كلمة أي حوالي كلمة في الثانية وعن التلفظ بآخر كلمة في السلسلة يجب على الشخص إعادة الكلمات التي استطاع تذكرها بالترتيب الذي يريد.
- يقوم بعدها المجرب بحساب النسبة المؤوية للتذكر عند كل حالة مقارنة بموضوع الكلمة في القائمة له سوف نتحصل على منحى على شكل U وهو يدعى بالمنحى التسلسلي الذي من خلاله سوف يتبين لنا تأثيرين هامين تأثير الحادثة ومن جهة أخرى تأثير الأولية.
* تأثير الأولوية :
- من خلال المنحى السابق الجذع له يكون غير تام، وهذا نتيجة الاحتفاظ بالكلمات الأولى المقدمة وهذا ما يدعى تأثير الولية.
* تأثير الحادثة :
- أما الجذع الأيمن للمنحى ناتج عن الاحتفاظ الجيد بالكلمات الأخيرة المقدمة وهذا ما يدعى بتأثير الحادثة وهو يتميز بحساسية شديدة حيث أنه يحقق تماما بعد وقت جد قصير وعادة ما يكون تذكر الكلمة الخيرة 100 % و 90 % لما قبلها لكن بعد بضع دقائق يختصر هذا التذكر إلى 10 % فقط فهذا النسيان المذهل يعكس ميكانيزم خاص وحساس بالنسبة للوقت في الذاكرة قصير المدى.
* المهمة المزدوجة :
قامت الباحثة "Lloy de Leterman 1981" يتجربة كان أساسها تقديم ثلاثة حروف متتابعة إما بصريا أو سمعيا أو في نفس الوقت وبنفس الترتيب –رأي الحالة تقوم بمهمتين في آن واحد-
بما أن الحالة تعيد انقطاع تلك الأصوات المختلفة فإنها لا لا تستطيع الإعادة الصوتية الألية للرسالة إذن كل اختلاف يلاحظ على التذكر بين الرسائل المقدمة سمعيا أو بصريا يبين الاختلاف الفعال بين الاحتفاظ بالمعلومات السمعية والبصرية دون تدخل الحسب النطقي بحيث تكون الذاكرة السمعية أكثر فعالية لكن هذا التعرف يزول تماما خلال مهلة 11 ثانية.
- هذا ما يقود بأن الفائض من المعلومات لحوالي 20 % يذهب للذاكرة القصيرة المدى على شكل سمعي تلاشى بسرعة من 3 إلى 11 ثانية لكن بالرغم من مرور 11 ثانية إلا أن الشخص يبقى محتفظ ببعض المعلومات 50 % وهذا ما يفسر بتحويل تلك المعلومات الذاكرة طويلة المدى.
لقد استعمل بادلي نفس التجربة المهمة المزدوجة ليبين أن هناك اختلافات بين ذاكرة العمل و ذاكرة قصيرة المدى حيث يطلب من الشخص استعمال تقنية المهمة المزدوجة بفضلها نطلب من الحالة أن تقوم بعمل يمتص أكبر جزء من ذاكرة العمل لديها وفي نفس الوقت يتم أعمالا للتعلم للفهم أو التحقيق.
4. الذاكرة طويلة المدى :
هي عبارة عن مرحلة يكون فيها التخزين منتهيا وفعالا بعد المعالجة التي يمر بها في ذاكرة العمل، وتتدخل الذاكرة طويلة المدى عندما يكون وقت الاسترجاع للمعلومات يتراوح من بضعة دقائق إلى عدد من السنوات وما يميز هذه الذاكرة هو توفر المعلومات في كل وقت ولكن هذا لا يعني أن هذا الاسترجاع سهل المنال.
ويمر التخزين الطويل المدى للمعلومات على ثلاث مراحل :
أ. مرحلة تسجيل المعلومات القادمة من ذاكرة العمل.
ب. مرحلة تنظيم المعلومات.
جـ. مرحلة لإعادة تنشيط واسترجاع لهذه المعلومات
كما تقسم محتويات الذاكرة طويلة المدى إلى نوعين أو نمطين من المعلومات هما :
1. الذاكرة الإجرائية :
وتدور معلومات هذه الذاكرة حول المهارات الأدائية التي تعلمها الطفل من خلال الممارسة والخبرة، أو ببساطة كيف يقوم بأداء الأشياء المختلفة بطريقة وصفها البعض على أنها غير شعورية أي بدون وعي من الفرد خلال أداء المهمة الحركية، وخير منال على تلك المهارات التي تعلمتها ضمن لعبة كرة القدم كمهارة التعاون، المراوغة، وتطويق الخصم واللياقة البدنية للعبة، فجمع هذه المهارات تم تعلمها من خلال الممارسة والخبرة السابقة وتستطيع الآن ممارستها بدون الحاجة إلى الوعي أو العبث المعرفي خلال اللعبة.
2. الذاكرة التقريرية :
وتدور معلومات هذه الذاكرة حول الخبرات والحقائق والمعارف التي تعمها الفرد خلال مراحل حياته المختلفة، وتوصف هذه الذاكرة بأنها سهلة التعلم وسهلة النسيان لكثرة معلوماتها وتشعباتها المختلفة ولتأثرها بالممارسة والاستخدام، ويمكن تقسيم هذه الذاكرة إلى نوعين هما :
أ. الذاكرة العرضية :
وتحتوي على معلومات ذات صلة بالسيرة الذاتية للفرد وخبراته الماضية وفق تسلسل زمني ومكاني محدد، وخير مثال على ذلك ذكريات الفرد حول امتحان الثانوية العامة وما تبعها من إعلال للنتائج وقبوله في الجامعة، وتسجيله في مساف معين في الجامعة.
ب. الذاكرة الدلالية (المعاني) :
تتمثل خلاصة معاني المعارف والحقائق والمعلومات عن العالم المحيط بنا.
بمعنى تعتبر مخزن الذاكرة التي تشارك في تنظيمها وتبينها سيرورات اللغة.
- في الأدب السيكولوجي المعاصر كثيرا من النظريات الخاصة بهذه المسألة، وتنطلق كلها من مبدأ مفاده أن المعلومات اللفظية لا يمكنها أن تنقل إلى مخزن الذاكرة بشكلها النصي، فما ينقل إنما هو محتوى الرسالة وبعبارة أخرى بنيتها العميقة، في حين أن البنية السطحية تسجلها الذاكرة ذات الأجل القصير.
- وينجم عن ذلك أن هذا الإعلام العميق ينبغي له، عندما يسترجع أن يكون بصورة مسبقة موضوع إعادة تبين، فالمعلومات تتلقى إذن شكلا جديدا إذا استخلصناها من الدائرة ذات الأجل الطويل ولا تتغير إذا استخلصناها من الذاكرة ذات الأجل القصير.
* نظريات بناء المعلومات في الذاكرة الدلالية :
- وبوسعنا أن نميز ظروف من النظريات الخاصة بتبين المعلومات في الذاكرة الدلالية وتنظيمها، إنها نظريات العلامات ونظريات العلاقات ونظريات القضايا.
- نظريات العلامات : إن الذاكرة الدلالية تتألف من مداخل معجمية ومجموعة من العلامات الدلالية، النحوية والفنولوجية، التي تغري إليها.
- نظريات العلاقات : بنية الذاكرة الدلالية بواسطة العلاقات القائمة بين العناصر المختلفة للمنظومة الذاكرية إنها تدرج مختلف نظريات الحقول الدلالية وعلاقات ترابطية وكذلك أنماطا من ترتيبات المفاهيم.
- نظريات القضايا : إن القضية التي تتألف من علاقة وبينية أو عدة بينات عنصر بنائي للذاكرة الدلالية وهذه القضايا تتكون من اللغة، بنيتها العميقة التي تحكمها المبادئ المنطقية لحساب القضايا وتحول القواعد النحوية هذه القضايا والقواعد النحوية كلها مهمة مفادها أن تبرز العمل الوظائفي في ذاكرة المنظومة المعجمية للغة والعلاقات الموجودة بين العناصر المعجمية المختلفة.
وتجري كثير من المخابر البسيكولوجية في الوقت الراهن، بحوثا تجريبية للتحقق من الواقع البسيكولوجي لأنماط الذاكرة الدلالية.
- استرجاع المعلومات من الذاكرة من الذاكرة الطويلة :
- الاسترجاع هو جملة البحث على المعلومات في مخزن الذاكرة الطويلة وإعادتها إلى الذاكرة القصيرة، لتصبح استجابة ضمنية أو ظاهرة كالاستجابة المكتوبة أو المنظومة أو الحركية والاسترجاع يمر بعدة مراحل وهي :
- مرحلة البحث عن المعلومات : يبدأ الفرد البحث عن المعلومات في الذاكرة الطويلة من خلال: أ. تحقيق من وجود المعلومات أصلا في الذاكرة الطويلة.
ب. فحص المعلومات المتوفرة من حيث حجمها وزمانها ومكانها وعناصرها.
ت. تحديد المعلومات المطلوب استرجاعها.
2. مرحلة تجميع المعلومات المطلوبة وتنظيمها :
- إعادة تجميع المعلومات وتنظيمها بشكل يسهل التعامل معها وفهمها، ولتصبح بصورة منطقية ومعقولة، وقد يواجه الناس بعض الصعوبات في التجميع والتنظيم فيظهر ما عرف في علم نفس بظاهرة (على رأس اللسان) لنقص عنصر أو عدم إنتظام العناصر المكونة للموقف، وتتم هذه المرحلة بضها وتوجيه من الذاكرة القصيرة التي تستقبل العناصر المستعادة أول بأول وهي الذاكرة الطويلة استعداد للاستجابة.
3. مرحلة الأداء أو الاستجابة :
وتظهر هنا الاستجابة الظاهرة أو الظمنية كالضغط على مفتاح الكهرباء أو السلوك الحركي أو قراءة حيث من الشعر وغيره علما بأن أوامر الاستجابة تصدر عن الذاكرة القصيرة ويصنف نوعين تلقائي ومقصود :
الاسترجاع التلقائي :
هو استرجاع شبه آلي لا يحتاج إلى جهد وزمن طويل كالتعرف على نغمة موسيقية وأداء حركة رياضية معينة.
الاسترجاع المقصود :
هو الاسترجاع الذي يحتاج إلى الجهد والوقت كتذكر معلومات أو قوانين وأسماء أو أرقام الفرد في الماضي.
II.- الفصل الثاني : النسيان واضطراب الذاكرة

النسيان هو الصورة السالبة للحفظ ,و التذكر و النسيان هما الوجهان المختلفان للعملة ذاتها ,فنخن نتعلم شيئا ما أي اننا نختزنه في الذاكرة و عندما نسترجعه في موقف ما نقول أننا قد تذكرناه , وان حدث العكس نقول : لقد نسيناه وسنحاول في هذا الفصل توضيح موضوع النسيان .
المقصود بالنسيان :
تعتبر عبارة –لقد نسيت – من أكثر العبارات شيوعا عند الإنسان بمختلف أجناسهم و جنسياتهم وحتى أعمارهم فالنسيان لا يقترن بالمسنين فقط كما هو شائع عند الأفراد و إنما أي شخص يعتبر معرض لهذه الحالة أي حالة النسيان ,ويعرف النسيان *بأنه فقدان طبيعي جزئي أو كلي مؤقت أو دائم لما اكتسبتاه من ذكريات و مهارات حركية و منه فهو عجز عن الاسترجاع أو التعرف أو عمل شيء* ومن خلال هذا التعريف يتوجب علينا التمييز بين النسيان الطبيعي و النسيان المرضي فقد يفقد الفرد ذاكرته على حين فجأة عقب إصابة دماغية أو صدمة انفعالية أو يكو ن فقدان الذاكرة تدريجيا كما هي الحال في بعض الأمراض العقلية مثل النسيان الفجائي بعد حادث سيارة ,و قد يحدث النسيان نتيجة لانطباعات ضعيفة أو عارضة أو غير كافية أثناء التأثير و الملاحظة ,فكثيرا ما نعجز عن ذكر الأسماء أو الناس لأننا لا ننتبه إليها عند سماعها أو رؤيتها انتباها كافيا ,ولكن لنفترض أن الملاحظة أو الإدراك قد تم بانطباع كاف و دون صدمات انفعالية فلماذا يحدث النسيان في هذه الأحوال ؟(أحمد عزت راجح, دون سنة ,ص295)
النظريات المفسرة للنسيان :
لقد ارجع بعض علماء النفس النسيان إلى "عفاء" تدريجي يصيب الأكثر المفترض بحكم عدم الاستعمال في حين غزى ,البعض الأخر من العلماء النفس النسيان إلى *تغيير في الأثر* أولي فشل ميكانيزم الاسترجاع ,وادعى البعض الآخر أن هناك *دوافع النسيان* أو إلى تأثير التداخل ,ولكن لا يستطيع تفسير واحد من هذه التفسيرات أن يعلل لنا جميع الحقائق عن النسيان ,إن كل واحد منها يعتبر جزءا من هذه الحقائق.
نظرية العفاء :
و تدعى كذلك نظرية الترك ,الضمور أو نظرية الإهمال ,و تعتبر أبسط نظرية وضعها علماء النفس في النسيان وتقوم على فكرة أن التعليم هو نتاج الممارسة أو الاستعمال بينما يحدث النسيان خلال فترات الحفظ حين تكون المعلومات موضع الاهتمام مهملة ,ومنه فان الإهمال يتسبب في النسيان (لطفي عبد العزيز السربتي ,دون سنة ,298) فبمجرد مرور الزمن يؤدي بآثار الذاكرة إلى أن تزول (هوارد ,1984 ص 147) و لهذه النظرية أساس فسيولوجي ضمني ,فمن المفترض أن التعلم يعدل الجهاز العصبي المركزي و أن النسيان ينتج عن تدهور في أثر الذاكرة في هذا الجهاز بسبب مرور الزمن و على هذا فان النسيان يشبه البهت التدريجي لصورة فوتوغرافية مع مرور الزمن و منه فان النسيان يرجع –تبعا لهذا الرأي – الى الفشل في التخزين و لا يتضمن التشفير أو الأسترجاع(مصطفى عشوي 2003) ورغم تعدد الدراسات التي تؤيد هذه الفكرة –فكرة أن المادة التي تتعلمها تعفى بمرور الزمن إلا أنه في المقابل هناك أدلة كثيرة على خطئها من ذلك ما تدل عليه الملاحظات الإكلينيكية من أن الطفل الذي فقد بصره في سن الرابعة أو الخامسة وصل الى سن الرشد دون أن يفقد ما تعلمه عن طريق حاسة الأبصار بحيث بمكن تمييزه بوضوح في سن النضج عن شخص ولد أعمى و هذا يعني أن الترك لا يحدث أثرا (أحمد عزت راجع دون سنة ص 298) ومنه فان النقطة الأساسية هنا هي انه بالرغم من أن مرور الزمن قد يسبب بعض التغيرات التي تؤدي الى النسيان فان الزمن وحده لا يفسر كل ما تعرفه عن النسيان ,إن الوقت في ذاته لا يمكن أن يتسبب في النسيان أكثر مما يتسبب تآكل بنا ء من الخشب (هوارد 1984 ص 148).
نظرية تغير الأثر :
نشأت نظرية تغير الأثر كتفسير للنسيان من الأبحاث السابقة في الإدراك و هي الأبحاث التي كشواهد على أن ذاكرة الفرد تتغير بطرق معينة ,إذ عرض على شخص أي من الأشكال الموجودة بالشكل 8-2 فان ذاكرته لها قد تتحول الى الأشكال الأكثر تناسقا و الأقل نقضا التي يشملها العمود الموجود الى أقصى اليمين من الشكل و يتم كل تغير بناء على مبدأ من المبادئ التالية:
*الإغلاق* أي الميل الى إغلاق شكل مفتوح *الشكل الحسن*أي الميل الى إكمال الشكل *التناسب* أي الميل الى توازن الشكل ,هذه المبادئ الثلاثة ينظر إليها كعمليات فسيولوجية باعتبار أنها مظاهر بنائية لوظائف نسيج المخ.و بناءا على وجهة النظر هذه فان الأكثر التي تتركه الخبرة السابقة قد يصبح بسبب هذه العمليات أكثر كمالا أشد اتزانا ,و بذلك يفقد بعض صفاته الذاتية ,هذا التغيير في الأثر إذن يسبب في النسيان الأصلي فإذا كان الأثر يعاني من عدم التناسق بشكل خاص فان الشكل النهائي له قد يجعل منه شيئا يعيد الصلة بالمادة الأصلية و النتيجة المباشرة لذلك هو حدوث قدر كبير من النسيان و المجربون المؤيدون لهذه النظرية راو في كل تغيير دليلا على صدق مبدأ معين من مبادئ التغيير لكن المعارضين لها راو في كل تغيير شيئا عفويا لم تحدث بناءا على مبدأ معين و لقد أكدوا أنه تحت ظروف من الاختبار التجريبي الدقيق يبدو أن آثار الذاكرة لا تتغير في الاتجاه الذي تتبناه القوانين الإدراكية للتغيير .
و في هذا الصدر وجد *بارتليت *في سلسلة من التجارب العبقرية التي كان فيها الأفراد يستعيدون فيها قصصا و أشكالا مرئية ,أن التغير في الذاكرة يتأثر الى حد كبير بنسبة في البند المطلوب تذكره,و تمدنا بالدليل المباشر على هذا الدور الذي تلعبه التسمية تجربة قام بها * أ .أ والتر * حيث عرض على الأفراد مجموعة من الأشكال غير المحددة ثم طلب منهم رسما من الذاكرة و كان المجرب بقول لأحدى مجموعات هؤلاء الأفراد قبل عرض الأشكال مباشرة أنها تشبه شيئا معينا مألوفا لديهم ,و بالنسبة لمجموعة أخرى كان يقول أنها هي ذاتها تشبه شيئا آخر –مألوف لديهم أيضا- و بين المواد المتوسط في الشكل 8-5 المادة المستخدمة في هذه التجربة في حين تبين العمودان الموجودان على طرفي الشكل أنواع الأشكال التي قام الأفراد برسمها و منها الأسماء التي أطلقت على الأشكال غير المحددة قبل عرضها على الأفراد ,كل من المجموعتين و لقد بينت الكثير من الرسوم تأثيرا قويا لتسميته على آثار الذاكرة ولكن هذا التغيير على عكس فرض الأثر هو نتيجة للاسم الذي يطلقه شخص ما على المثير الأصلي و منه ذاكرتنا تبدو و كأنها تتحرك في اتجاه الأشكال المتناسبة و لكن ذلك لا يكون ناتجا عن عمليات فسيولوجية عصيبة فطرية فالكثير من الأشياء المألوفة التي لها أسماء يحدث أيضا أن تكون متناسبة (هوارد ,1984)
النسيان باعتباره فشلا في القدرة على الأسترجاع:
يرى أصحاب هذه النظرية أن أثر الذاكرة إذا تم تكوينه ,و أصبح جزءا من الذاكرة طويلة المدى فانه غالبا يستمر الى مدى الحياة ,و لكن تبقى المعلومات المختزنة في الذاكرة عديمة الفائدة بالنسبة لنا ما لم تكن متاحة و قابلة للاسترجاع ,فإذا لم نتمكن من استرجاع هذه المعلومات لسبب أو لآخر ,نقول إننا نسيناها و لكن قد لا يكون النسيان دليلا قاطعا على فشل الذاكرة بل يكون غالبا فشلها في الأسترجاع وبعد النسيان المؤقت نتيجة الفشل في الأسترجاع خبرة يومية نتعرض لها جميعا ,و من المفترض أنه مما يساعدنا على تذكر اسما ,استرجاع الظروف التي قابلنا فيها الشخص أو رأيناه لأول مرة,كما ظهر أن الأسترجاع يكون أكثر فعالية عندما يكون في الحالة المزاجية ذاتها التي كان فيها عندما اكتسبنا فيها هذه المعلومة في المرة الأولى ففي إحدى التجارب الشهيرة التي أجراها *بووير* تم التأثير على الحالة الانفعالية لعدد من المفحوصين عن طريق التنويم الصناعي حيث قاموا بتعلم قائمتين من الكلمات ’ واحدة عندما كانوا في حالة سعيدة و الأخرى عندما كانوا في حالة حزينة و تم اختبارهم بعد ذلك في الأسترجاع بحيث كان بعضهم في الحالة الانفعالية نفسها التي كانوا فيها عند التنويم خلال تعلمهم على حين كان بعضهم الآخر في حالة مختلفة ,فتبين أن الحالة المزاجية لها دور فعال في التأثير على قدرة المفحوصين في استرجاع الكلمات فكانت درجات المفحوصين السعداء أفضل على القائمة من المفحوصين الذين تعلموا في حالة الحزن كما ظهر أيضا أنه عندما تم تنويم المفحوصين صناعيا و كانوا في حالة انفعالية سعيدة ثم طلب منهم استرجاع أحداث طفولتهم تذكروا كثيرا من الأحداث السعيدة و قليلا من الأحداث غير السارة نفس الشيء بالنسبة للحالة الانفعالية غير السارة*موريس دوبسن ,ص 249*كما نجد كذلك تجربة تلفتح و بينرسون عرضت على أفراد لتذكر كلمات معينة في قائمة تحتوي على أسماء أنواع مثل :سلاح ,جريمة و بعد كل اسم نوع كائن يعطي مثال أو أكثر لهذا النوع مثل : بقرة ,قنبلة ,خيانة بالنسبة للأنواع التي سبق ذكرها و طلب من الأفراد حفظ الأنواع الأمثلة فقط دون حفظ أسماء الأنواع ذاتها,و في اختبار الأسترجاع أعطى للأفراد قطع من الورق لكي يكتبوا عليها كل ما يمكن أن يتذكروه من كلمات ,و أعطيت هذه الأوراق لنصف من المفحوصين فارغة تماما من كل شيء أما بالنسبة للنصف الأخر فقد كتب على أوراقهم جميع أسماء الأنواع فوجدوا أن الأفراد الذين زودوا بأسماء الأنواع باعتبارها مؤشرات استطاعوا أن يسترجعوا كلمات أكثر من أولئك الذين لم يزودوا بها.و على ذلك فالأفراد الذين قرئت عليهم قائمة بها أسماء ألاثنتي عشر نوعا و في كل نوع أربع كلمات استطاع من زود منهم بأسماء الأنواع أن يسترجعوا حوالي ثلاثين كلمة أما من لم يزود منهم فلم يتذكروا سوى عشرين كلمة فقط في المتوسط و بعد ذلك لما زودت الفئة الأخيرة أيضا بأسماء الأنواع كمؤشرات استطاعوا أن يسترجعوا ثماني و عشرون كلمة من القائمة في المتوسط و هذا يعني أن الكلمات الثمانية الزيادة التي لم يكن في الأماكن تذكرها من البداية لابد أنها كانت مختزنة في مكان ما بالذاكرة ,ولكن لم يكن من الممكن العثور عليها دون مساعدة إضافية في شكل مؤشرات استرجاعية ,إن نتائج مثل هذه التجارب أدت ببيركستون و رفيقه و غيرهما من علماء النفس الى أن يستنتجوا أن الكثير من المواد التي تبدوا أنها نسيت هي في الواقع موجودة في الذاكرة و إن كان الوصول إليها غير ممكن ,لذلك بالمؤشرات الاسترجاعية الملائمة تسهل عملية الأسترجاع الى حد كبير (هوارد 1984 ص 158)
النسيان عن دافع:
أو ما يسمى بنظرية الكبت يعتقد بعض المنظرين أننا ننسى معلومات مختزنة في الذاكرة لأننا ببساطة نود نسيانها و يعتبر المحللون النفسيون بهذه النظرية واعتبروا أن الكبت لا نجده فقط لدى المصابين بالعصاب و غيرهم من المضطربين بل نجده أيضا لدى العاديين من الناس فقد وصف فرويد في كتابه علم النفس المرضي في الحياة اليومية أثر الكبت في السلوك اليومي كما تتمثل في السهر و زلات اللسان مثلا: كأن يعتقد المتحدث في الحقيقة عكس ما كان يريد ظاهريا أن يقول(هوارد 1984.ص 151-160)كما يرى فرويد أننا ننسى –عن طريق الكبت –ما لا نهتم به و ما لا نريد تذكره –و ما هو مصطنع بصيغة وجدانية منفترو أو مؤلمة خاصة ما تجرح كبريائنا وقد دلت التجارب صدق هذه النظرية الى حد كبير و على أنها تفسر كثيرا من حالات النسيان لا كلها فلو سجل الإنسان في قائمة قبيل نومه ما يعتزم القيام به في الغد من أعمال وواجبات ثم عاد الى هذه القائمة في تمام اليوم التالي لوجد أن ما نسيه هو ما لم يكن يرغب لاشعوريا في أداءه ولقد كان داروين سيصل على الفور جميع الحقائق و الوقائع و الملاحظات و الأفكار المضادة لرأيه فقد علمته خبرته على أن مثل هذه الأخيرة أسرع الى النسيان من تلك التي تؤيد صدق عروضه, وقد أجريت تجارب كثيرة من بينها أن طلب الى 51طالب أن يسجلوا جميع خبراتهم السارة و غير السارة خلال الأسابيع الثلاثة التي سبقت التجربة و بعد ثلاث أسابيع طلب إليهم أن يسترجعوا القائمتين فوجد أنهم استرجعوا 51بالمئة من الخبرات السارة و 41بالمئة من غير السارة كما دلت التجارب إن كل من الخبرات المؤلمة و السارة أسهل تذكرا من الخبرات التي لا يهتم بها الفرد ولا يلقي إليها بالا وفق هذه النظرية عملية انتقائية لها وظيفة حيوية هي حماية الفرد مما يؤلمه و حمايته من التوافه الطفيلية حتى يتاح له أن يتفرغ لما هو أجدى و أهم (احمد عزت راجح,يدون سنة , ص400 401) و مما يذكر أن النسيان يعتبر عجزا عن الاسترجاع و ليس قصورا أو ضعفا في الوعي و الاحتفاظ إذ أن المكبوت يمكن أن يظهر أثناء جلسات التحليل النفسي أو أثناء النوم المغناطيسي أو في حالت الحذر الضعيف و قد ينطق به الفرد أثناء نومه (أحمد عزت راجع,دون سنة ص 401)
أثر زيجارنك:
درست الباحثة *بلومازيجارنك* سنة 1927أثر الدافعية على التذكر و أقامت تجاربها على أساس من نظرية المجال و من مبادئ هذه النظرية أنه حينما يبدأ فعل أو نشاط معين فانه تحدث حالة من التوتر الموصول و التي لا تنتهي إلا إذا اكتمل هذا الفعل أو ذلك النشاط.
و تبعا لنظرية *كيرت لفين* فان الفرد يميل إلى تذكر الأعمال المبتورة أكثر من الأعمال المكتملة لذلك نجد *زيجارنك *اعتمدت على هذه النظرية و توقعت أن الأعمال أو الأنشطة التي تبدأ دون أن تتم أو تكتمل يكون تذكرها أفضل من الأنشطة المكتملة و فسرت ذلك بوجود جهاز للتوتر داخل الفرد مرتبط برغبته في إكمال العمل و لهذا فان بتر العمل قد جعل التوتر قائما و أثار الرغبة في الوصول إلى الهدف.
و لكن ظهر أن النتائج ليست منسقة مع الفرض في كل الأحوال مما يشير إلى تدخل عوامل أخرى ,فمثلا اتضح أنه ينطبق على الأعمال التي تنجز في ظل ظروف غير ضاغطة ,و لكن يمكن أن يصبح معكوسا إذا أنجزت المهام تحت ظروف عصبية ضاغطة(مصطفى عشوي 2003 ص 243).
نظرية التداخل:
إن واحدا من أقدم التفسيرات للنسيان وأكثرها انتشارا هو ذلك الذي يقول إن الناس ينسون لأن هناك ميلا لأن*تتداخل* العادات الواحدة منها مع الأخرى ,و ربما كانت أشهر دراسة للتداخل تلك التي قام بها –حنكز- و –النباخ- سنة 1964 فقد جاء الطالبين و طلبا منهما تعلم عدد من قوائم المقاطع ثم ذهب أحد الطلبة لينام مباشرة بعد عملية الحفظ أما الآخر فقد استمر في نشاطه اليومي و يعد مضي ساعة ثم ساعتين فأربع ثم ثماني ساعات طلب من الطالبين أن يسترجعا المادة التي سبق أن حفظاها في حالة الطالب الذي ذهب لينام كان يوقظ من نومه بعد مضي كل فترة من هذه الفترات المختلفة على أربع ليالي مختلفة ,وبعد رصد متوسط النسبة المئوية للمقاطع المنسية وجد أن الشخص الذي ذهب لينام قد نسي في كل مرة قدرا أقل مما نسيه الشخص الأخر كما لاحظ أيضا أن الشخص الذي كان ينام لم ينس أكثر مما نسيه بعد ساعتين خلال الأربع و الثماني ساعات وربما كان ذلك أن معظم نسيانه قد تم في الوقت الذي كان يرقد فيه مستيقظا قبل أن يغط في النوم أو بإرجاعه الى الأفكار و الأحلام التي راودته أثناء النوم و من الساعة الثانية حتى الساعة الثامنة لم يكن هناك أي زيادة تذكر في نسبة النسيان عند الشخص الذي كان ينام و من ناحية أخرى فان الطالب المستيقظ قد أظهر زيادة في نسبة النسيان ومنه قال فنكنز و دالباخ * ليس النسيان مسألة عفاء تعود الى عدم الاستعمال بقدر ما هو مسألة تداخل أو كف أو اعتراض للمادة القديمة عن طريق المادة الجديدة *(هوارد 1984 ) و نظرية التداخل في تفسير النسيان تتكون من نظريتين:
نظرية تقول إن التعليم الجديد يمكن أن يعوق القدرة على استرجاع المادة السابقة على ذلك التعلم و هذه الظاهرة تسمى بالتداخل الرجعي و نظرية تقول إن ما سبق أن تعلمه الشخص قد يعوق القدرة على استرجاع المادة التي يتعلمها بعد ذلك
ويسمى هذا بالتداخل اللاحق (أحمد عزت راجح ,دون سنة ص 298)
R]


يتبع

hg`h;vm ,hgksdhk







آخر مواضيعي
    رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 01:33 PM   رقم المشاركة : 2
الملف الشخصي
ماجستير علم النفس اللغوي و المعرفي
اخصائي تحاليل طبية
 
الصورة الرمزية speech





الجنس
الجنس
MY SMS
شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ ا
MY MMS
حالة الأتصال
speech غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر MSN إلى speech إرسال رسالة عبر Yahoo إلى speech إرسال رسالة عبر Skype إلى speech
افتراضي رد: الذاكرة والنسيان

التداخل الرجعي :
يقصد به تداخل التعلم اللاحق في التعلم السابق مما يؤدي الى نسيان بعض تعلمه ,لذا يتعين على الطالب ألا يبادر بتحصيل موضوع بعد الآخر إلا بعد أن يأخذ فترة من الاستجمام الكافي وفي هذا الإطار نجد دراسة *ارثر ملتون * * دوماكبوادروين* حيث طلبا من خمس مجموعات من الأشخاص أن يتعلموا قائمة من المقاطع الصماء ويسمي هذه المرحلة *مرحلة التعلم الأصلي* بذلك بعد ذلك استراحت واحدة من المجموعات قبل أن يطلب منها استرجاع القائمة الأصلية ,أما المجموعات الأربعة الأخرى فقد طلب منهم أن يتعلموا قائمة أخرى اعتراضية وذلك تكرارها خمس و عشر و عشرين وأربعين مرة على التوالي هذا التعلم الثاني كان يشكل *تعلما اعتراضيا * و في النهاية طلب من المجموعات الأربع أن يسترجعوا القائمة الأصلية. وكما يتوقع بناءا على نظرية التداخل فان المجموعات التي تعلمت القوائم الاعتراضية كانت تميل الى أن تجد صعوبة أكثر في استرجاع القائمة الأصلية و على العموم كان التداخل يزداد كلما زادت فترة التدريب الاعتراضي (نفس المرجع السابق).
التداخل اللاحق:
يعتقد الكثير من علماء النفس أن السبب الأساسي للنسيان عند الكبار هو العادات القديمة و يقصد بالتداخل اللاحق تسبب المعلومات القديمة في نسيان المعلومات الجديدة و هو تعدي لأنه يؤثر على استرجاع المادة التي تعلمها أخيرا و لقد تمت البرهنة على ذلك في الكثير من التجارب في تجربة قام بها *أنداروود* حفظ مجموعة من المفحوصين قائمة مكونة من أزواج من الصفات ,و بعد يومين من الحفظ تم اختبارهم لاسترجاع القائمة الأولى و طلب منهم حفظ القائمة الثانية و بعد زمن مماثل تم اختبارهم على القائمة الثانية و طلب منهم حفظ القائمة الثالثة و بعد يومين تم اختبارهم على القائمة الثالثة و طلب منهم حفظ القائمة الرابعة و انتهت التجربة بنتائج تشير الى أن القائمة الأولى تدخلت في تذكر القائمة الثانية و أن القائمتين تداخلا مع القائمة الثالثة و هكذا...و يشير ذلك الى تدهور منسق في قدرة المفحوص على تذكر المواد الجديدة نتيجة لتراكم أثر التعلم الذي تم أولا ,وتتضح هذه الظاهرة جليا عندما تتشابه المادة الجديدة مع أخرى سبق اختزانها في الذاكرة على حين نقل كثير المشكلات الناتجة عن هذه الظاهرة عندما تختلف المادة الجديدة تماما عن المادة القديمة (بول فريس 1983) كما انتهى اندوور الى أن نسبة المادة التي يستطيع الأفراد أن يسترجعوها ترتبط بشكل كبير وواضح بعدد القوائم التي تم حفظها سابقا و هذا يعني أن التداخل في الأسترجاع يتوقف على نشاط الفرد و عاداته السابقة على الواجب الحالي ,فالتداخل اللاحق في صورة العادات القديمة فعلا هو على الأرجح السبب الأكبر للنسيان و قد يكون السبب في القدرة الظاهرة للأطفال على استرجاع تفاصيل الأحداث التي نسيها آباءهم منذ وقت بعيد الى صغر عمرهم و بالتالي انخفاض درجة التداخل اللاحق و إذا ما بدا الأطفال يوما في فقدان القدرة الهائلة على تذكر هذه التفاصيل فإننا نعرف عندئذ أنهم بدؤا يكبرون (لطفي عبد العزيز النشربتي دون سنة ) و هناك عدة طرق للتغلب على التداخل من أهمها طريقة الترميز التي تقوم على ترميز المعلومات حسب الخصائص التي تميزها عن باقي المعلومات (مصطفى عشوي 2003.ص235)
العلاقة بين الحفظ و التذكر و النسيان :
يمكننا استخدام المثال التالي لإظهار هده العلاقة :فإذا فرض أن مقدار الحفظ لشخص ما يساوي =أ+ب+ج+د+هـ من الأشياء و إذا فرض أن فقدان أو النسيان لما حفضه الشخص =ب+ج من الأشياء و بما أن التذكر=الحفظ - النسيان و النسيان =الحفظ - التذكر و الحفظ= التذكر + النسيان و منه فالتذكر في المثال السابق = ( ا+ب+ج+د+هـ) – (ب+ج)= أ+د+هـ. إلا أننا قد نجد في بعض الأحيان أن ا+د+هـ عند تذكرها لسبب هي تماما ا+د+هـ عند حفظها و هذا للأسباب التالية
عملية الحفظ مبدأ التحويل الى المألوف عملية التذكر


مبدأ الانفتاح


مبدأ التبسيط


مبدأ الترابط


مبدأ التشابه


مبدأ الميل الى التأويل



مبدأ الانحياز و الانتقاء


و في ما يلي تطبيقات تربوية لبعض المبادئ السابقة و على سبيل المثال الرياضيات :
1-مبدأ التحويل الى المألوف:
و علاقة هذا المبدأ بالرياضيات تتضح كثيرا في المراحل الأولى الدراسية ,ففي المدرسة الابتدائية قد لايفهم التلميذ ما يحفظ من ثم غالبا يحوله الى شيء آخر مألوف عنده لكي يتذكره و مثال ذلك عندما يحفظ الطفل في الصف السادس ابتدائي خصائص كل من الدائرة و الوتر و نصف القطر ,فعندما يطلب منهم بعد ذلك مثلا رسم و تر في الدائرة فبعض التلاميذ يحولون الوتر عند تذكرهم له الى شيء آخر يعرفونه جيدا و هو نصف القطر و يحدث ذلك أيضا في دراسة الجبر و الهندسة و الميكانيك في المدرسة الثانوية و ذلك حينما يعمم قانون طبق على حالات خاصة و حفظه الطالب و لكن عندما يتذكره في حالات عامة لا يصلح هذا القانون فيها
2-مبدأ الانفتاح :
عندما يحتفظ طالب المرحلة الثانوية في الهندسة الفراغية أنه إذا وازى مستقيم مستقيما في مستوى معين فانه يوازي ذلك المستوي فعند تذكره مرة أخرى قد يتذكره على أنه إذا وازى مستقيم مستوى فانه يوازي أي مستقيم في هذا المستوي و هذا خطأ يرجع الى ميل الطالب الى الانفتاح و تكملة التفاصيل الخاطئة من عنده وبذلك يخالط بين النظرية و عكسها .
3-مبدأ التبسيط :
هذا المبدأ مفيد جدا في تدريس الهندسة و الجبر و الميكانيكا و خاصة في حل التمارين التي تسبب في كثير من الأحيان كراهية التلاميذ للرياضيات فتمارين الهندسة الفراغية تحتاج قبل استنتاج معين لعدة خطوات حتى يمكن الوصول الى الاستنتاج ,معنى ذلك أن حذف التفاصيل عند حل التمارين الهندسية الفراغية الحجة أن هذه التفاصيل شيء معروف وبالتالي لادعي لذكره فان هذا يؤدي بالطالب الى الخطأ
4-مبدأ الترابط :
هذا المبدأ لا غنى عنه بمادة الرياضيات فهي كلها مترابطة كل فرع بنفسه و بالفروع الأخرى فمثلا في الهندسة كل النظريات تعتمد على بعضها البعض كما تعتمد على الجبر و الحساب أيضا
5-مبدأ التشابه :
هناك تشابه كبير بين الدروس المختلفة (من حيث النمط الكلي ) التي تدرس للطالب في مادة الرياضيات في المدرسة الإعدادية و الثانوية فالمعادلات التي تدرس في المرحلة الإعدادية ثم الصف الأول من المرحلة الثانوية تستخدم في الميكانيكا و في الهندسة التحليلية وفي الطبيعة و الكيمياء و عند تدريس نظرية في الهندسة في حصة تم تدريس عكس هذه النظرية في حصة أخرى يؤدب ذلك الى الكثير من الخلط بين النظريتين المتشابهتين من حيث النمط الكلي عند تذكر كل منهما
6-مبدأ الميل الى التأويل :
يتضح هذا المبدأ في المرحلة الأولى ابتدائي فالتلميذ في هذه المرحلة كثيرا ما لا يدرك معنى الطرح و الجمع أو الضرب أو القسمة عند حله لمسألة في الحساب فنجده كثيرا ما يحلها عن طريق المحاولة و الخطأ فإذا وجد مثلا عددين الفرق بينهما كبير نطرح و إذا سألته لماذا يغير رأيه و يقول نجمع و إذا قلت له هذا خطأ يقول الحل هو أن نضرب أولا ثم نقسم ثانيا أو العكس
كذلك يمكن تطبيق المبادئ السابقة لعمليات الحفظ أو التذكر أو النسيان على فروع اللغة العربية مثال ذلك:
يمكن تطبيق مبدأ التحويل الى المألوف عندما تحاول تنمية المهارات اللغوية عن طريق استخدام جمل ناقصة و بقوم الطالب بتكميلها و بالنسبة لمبدأ الانفتاح يمكن تطبيقه في دروس التغير فيعطب الطالب موضوعا أو أكثر و غالبا ما يكون رأس هذا الموضوع مألوف للطالب و لكن يفصله و ينقصه الكثير ة على الطالب استكماله و في مبدأ التبسيط يطبق كثيرا في دروس القراءة حتى يركز الطالب على النقاط الأساسية في الموضوع و تحذف منها التفصيلات غير الأساسية
كذلك يعمل مبدأ الترابط بوضوح في دروس القواعد فحين يتعرض الطالب منها ليس -كان – و أخواتها فان هذا قد يستدعي منه الربط بين النواسخ كلها و غيرها من قواعد النحو كالمفاعيل و كثيرا ما يستخدم مبدأ التشابه في حفظ النصوص و مفردات اللغة النحوية (عبد المنعم المليحي ,حلمي المليحي .1971)
منحى التذكر و منحى النسيان :
من أوائل من حاولوا بيان منحى النسيان في التعليم العالم *ابنجهاوس * الذب قام بتجاربه في التذكر على مقاطع الكلمات التي لا معنى لها فوجد أن نسيان هذه المقاطع بعد حفظها يتم في نمط معين ثابت إذ يتم النسيان سريعا بعد الحفظ ثم تبطوء درجته بعد ذلك وعندما يقوم الباحث بدراسة عملية النسيان عند الفرد يقوم بإحداث انطباع معين على شخص ما و يقتبس ما أحدثه من انطباع ثم بعد فترة من الزمن يقاس ما استطاع الشخص أن تحتفظ به من هذا الانطباع كأن تعرض على طفل مثلا صورا ما و يطلب منه دراستها ثم نطلب منه أن يذكر التفاصيل الموجودة بها و بعد فترة من الابتعاد الزمني عن الصورة نطلب منه أن يتذكر لنا مارآه من تفاصيل و يقاس النسيان عامة بمقارنة ما يكتسبه الفرد بما يسترجعه فمن هذه المقارنة تبين الفرق بين قدر المكتسب و بين قدر المسترجع و هذا الفرق هو مقدار ما ننسى أي أن المكتسب –المسترجع =المنسي .
العلاقة بين دوافع التذكر و دوافع النسيان :
-عندما تكون قوي التذكر أقل من قوى دوافع النسيان هذا يعني أن هناك نذكر قليل للمادة المتعلمة
- عندما تكون قوي دوافع التذكير أكبر من قوى دوافع النسيان هذا يعني أن هناك تذكير كبير للمادة المتعلمة.
-يلاحظ كذلك أن العلاقة بين عملية التذكر و النسيان علاقة عكسية بمعنى أن الفرد يبدأ بتذكر الكل ثم التفاصيل أما النسيان فانه يبدأ بالتفاصيل ثم الكل (موريس دويس, دون سنة )
طرق دراسة النسيان عند الأفراد:
عندما يقوم الباحث بدراسة عملية النسيان عند الفرد قد يتبع طريقة من الطرق الثلاثة الآتية :
- الاستعادة : تتطلب من الشخص المتعلم أن يتعلم علما معينا ثم يطلب منه بعد فترة من الزمن أم يعيد ذكر أو أداء ما تعلمه
- التعرف: يعطي الباحث الشخص المتعلم بعد انتهاءه من التعلم بعض الأسئلة و بها إجابات ,بعض هذه الإجابات صحيح و الأخرى خاطئ و يطلب من الشخص أن يختار أو يتعرف على الإجابات الصحيحة
- إعادة التعلم : يطلب من الشخص أن يتعلم شيئا معيننا ثم يأخذ قسط من الراحة قد تتراوح مابين عدد من الدقائق الى فترة طويلة قد تصل الى أيام أو أسابيع و بعد ذلك يطلب منه أن يعيد تعلم ما سبق أن تعلمه فإذا وجدنا أن عملية التعلم في المرة الثانية استغرقت وقتا أقل مما استغرقته من الوقت السابق هذا بعني أن هناك جزءا من العمل احتفظ به الشخص في ذاكرته كذلك نستطيع الاستدلال على تذكر الفرد لما تعلمه أن قلت عدد الأخطاء التي ارتكبها المفحوص عند إعادة تعلمه عدد المحاولات التي احتاجها عند إعادة التعلم.
مثل ذلك ما قام به بعض علماء النفس بدراسة الذاكرة عند الحيوان من خلال إعادة أو عملية إعادة التعلم و كان أساس هذه الدراسة هو تقدير الجهد أي المحاولات التي يبذلها الحيوان في تعلم طريقة في متاهة معينة للوصول الى هده و هو الطعام و بعد فترة من الوقت تعاد التجربة لمعرفة الجهد الذي الذي يبذله ليصل الى طعامه في نفس المتاهة و يقيس الفرق بين الجهد في المرة الأولى و الثانية يمكن قياس اثر الذاكرة في توفير الجهد عند الحيوان فلو فرضنا أن الجهد أي عدد المحاولات التي احتاج إليها الحيوان في الوصول الى طعامه في المرة الأولى تساوي20 محاولة و الجهد أي عدد المحاولات التي احتاج إليها الحيوان في الوصول الى طعامه في المرة الثانية نجد عدد من الأيام يساوي 5محاولات الفرق بين الجهد في المرة الأولى و الثانية يساوي 20-5=15 محاولة معنى ذلك أن الحيوان وفر 85بالمئة من الجهد عن طريق الاحتفاظ بسابق خبرته عند القيام بإعادة التعلم مرة ثانية (سيد خير الله 1981.ص 137)و تختلف هذه الطرق الثمانية فيما بينها في درجة حساسيتها فقد وضعت الكثير من التجارب العملية أن الاستجابة هي أصعب طرق التذكر من ثم تعطينا أقل الدرجات بينما التعرف أسهل طرق التذكر و من ثم تعطينا أعلى الدرجات (عبد المنعم المليحيى .حلمي المليحي 1971)
العوامل المعجلة بالنسيان :
تعتمد سرعة النسيان على ثلاث عوامل هي :
1-شدة الأثر (درجة التعلم ,عمق التأثر أو الانطباع )
2-قوة العوامل التي تعمل على تعطيل ذلك الأثر
3-الفروق الفردية المرتبطة بالعالمين (1.2)حيث يمكن أن توجد فروق تعتمد على الظروف التي فيها التعلم و الأحتفاظ
و في ما يلي تفصيل لبعض هذه العوامل :
أولا : التعلم الناقص و التعلم الزائد:
يقال للدرس أنه ناقص التعلم إذا لم يرفع الى محك *التسميع الكامل مرة واحدة و يقال للدرس نفسه أنه زائد التعلم في حالة إذا ذاكره أو درسه المفحوص أكثر حتى زاد محك التسميع الكامل و ينبغي على المتعلم أن يبذل في هذه المذاكرة الإضافية الانتباه الشديد ذاته كما في المرات السابقة لأن قراءة الدرس دون انتباه لا تعد تعلما زائدا ,الاحتفاظ بالمادة يتناسب مع كيفية التعلم الأصلي و لكن ظهر بعد ذلك أن استمرار التدريب لمدة معقولة بعد التمكن من المادة هو أفضل أسلوب .
ثانيا : التعلم الموزع و التعلم المجمع :
بمعنى توزيع العمل ذاته على عدة جلسات اكتشفت البحوث المبكرة أن المفحوص يتعلم الدرس أفضل في الحالة الثانية و ليس هذا فحسب بل أن الاحتفاظ سيكون أفضل تماما و قد خرجت هذه النتيجة العامة من حصيلة عديد من التجارب قام بها *ابنهاوس* 1885 بقوائم ذات مقاطع عديمة المعنى و يمكن أن نستنتج أن الأثر الناتج عن التكرار تصبح أقوى بعد كل إعادة للتعلم .و لكن النتائج التجريبية الحديثة لا تؤيد على أخرى إذ تصلح كل طريقة لنوع من المواد و الجمع بينهما أكثر فعالية في أداء الامتحانات
ثالثا : تأثير طول الدرس على الحفظ:
يتفق المجربون على أنه إذا قام المفحوص بتعلم درسين أحدهما طويل و الأخر قصير حتى يصل المفحوص الى محك واحد لهما و هو التسميع الصحيح للدرس مرة أو مرتين فان درجة الاحتفاظ ستكون أفضل بالنسبة للدرس الأطول و هذا ليس غريب لأن الدرس الأصعب يحتاج الى دراسة أطول و ينتج الاحتفاظ القوي عن الدراسة الأطول للمادة فلكي يصل الدرس الطويل الى نقطة التسميع الصحيح فان ذلك يتطلب مزيدا من التعلم الزائد للأجزاء و هناك عامل آخر هو أن القائمة الطويلة تستغرق زمنا أطول في تعلمها لذلك كانت الفرصة متاحة لتوفير في الزمن عند تعلمها (نتائج هوفلاند)
رابعا : حفظ أنواع مختلفة من المادة :
المادة ذات المعنى و التي تم تعلمها بسرعة يحتفظ بها أفضل من المادة العديمة المعنى و من التجارب المبكرة في علم النفس تجربة أجريت على العلاقة بين زمن التعلم و مضمون المادة حفظ فيها مجموعة من المفحوصين 200مقطع عديم الفائدة 200رقم مفرد 200كلمة من النثر ,200كلمة من الشعر و يمكننا هذا الأجراء من مقارنة معدلات التعلم للكمية ذاتها من المواد التي تختلف في درجة مالها من معنى و اتضح أن الشعر و النثر من ذوات المعنى كان تعلمهما أسرع.

خامسا:النشاط التالي للتعلم :
لقد أجريت دراسة شهيرة في هذا الصدر تعرف بدراسة *النوم .اليقظة* حيث قام بعض الأفراد بأداء عمل معين ثم اقتبس تذكرهم في أوقات لاحقة مختلفة و قد ذهب نصف هؤلاء الأفراد مباشرة الى أعمالهم اليومية المألوفة بعد أداء تدريباتهم –حالة اليقظة- على حين قام النصف الآخر استرجاع التدريب –حالة النوم – و ظهر أن معدل النسيان الذي يحدث للمجموعة المستيقظة كان أكبر منه لدى المجموعة التي نامت بعد التدريب و يوجد عام لا ينصح للطالب بأن يردف الاستذكار بنشاط عقلي كالقراءة المتعمقة أو لعب الشطرنج بل يوحي بأن يراد فه لفترة راحة قصيرة أو بنشاط حركي خفيف أو ما شابه ذلك (بول فريس 1983)

اضطرابات و مشكلات الذاكرة :
يميل بعض علماء النفس الى التمييز بين نوعين من الاضطرابات في التذكر و التعلم و هما:
-الاضطرابات العضوية أو البنائية
-الاضطرابات الوظيفية
و لقد نشاهد هذا التميز في الواقع من جهة نظر فلسفية بحتة ,تلك النظرة التي تعتبر الإنسان مكونا من روح و جسد و منه فالاضطرابات التي تغزي الى اضطرابات جسمية تسمى الاضطرابات العضوية أما الاضطرابات التي نلاحظها و لكن لا يوجد وراءها اضطراب عصبي تسمى الاضطرابات الوظيفية
هناك الكثير من الاضطرابات التي تنصب الذاكرة من أخطارها حالة الأمنيزيا و حالة البارامينزيا
الأمنيزيا: يقصد بها حالة فقدان الذاكرة و يعني ذلك أن المعلومات و المعارف و الحقائق التي سبق أن حفظها الفرد قد ضاعت و أصبحت من غير الممكن استدعاءها قد يكون عضوي أو وظيفي تعني الكلمة وجود حشد كبير فب التفاصيل الدقيقة عن موضوع معين بالذاكرة و فيها يتم المريض بجمع تفاصيل حادث معين و دقائقه
اضطراب الذاكرة : عندما لا يستطيع الأفراد تذكر بعض المعلومات المتعلقة بخبراته الشخصية التي كان في إمكانه أن يذكرها منذ فترة قصيرة قبل ذلك و بالرغم من تركيزه الشديد و محاولته الجادة في الأسترجاع و من الاضطرابات العضوية تلك التي تكون ذات منشأ عصبي و التي تغزى الى إصابات في المخ أو الى أشكال أخرى من التلف الجسمي نذكر منها:i][/font][/color][/size][/




يتبعcente







آخر مواضيعي
    رد مع اقتباس
قديم 21-02-2010, 01:35 PM   رقم المشاركة : 3
الملف الشخصي
ماجستير علم النفس اللغوي و المعرفي
اخصائي تحاليل طبية
 
الصورة الرمزية speech





الجنس
الجنس
MY SMS
شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ *** وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ *** أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ *** رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا *** وَبِـكَ ا
MY MMS
حالة الأتصال
speech غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر MSN إلى speech إرسال رسالة عبر Yahoo إلى speech إرسال رسالة عبر Skype إلى speech
افتراضي رد: الذاكرة والنسيان


-زملة كروساكوف: و تتمثل في عدم القدرة على أن يحتفظ الشخص بأي معلومات جديدة في ذاكرته لمدة تزيد على بضع ثوان قليلة فقد كان المريض دائم النسيان للأشياء كان يضل في المستشفى و لم يكن يستطيع أن يتعرف على رسومه الشخصية بعد أن يمر عليها دقيقة و مع ذلك لا تكون للمريض صعوبة في تذكر الأحداث التي حدثت له قبل المرض و كذلك كان بإمكانه أن يحتفظ ببعض الأشياء في ذاكرته قصيرة المدى و منه فهذه الأعراض تسمى بزملة كورساكوف و ببساطة ضعف الذاكرة و قد ظن كورساكوف أن أصل هذا الاضطراب راجع الى تلف في المخ بسبب الإدمان على تعاطي المسكرات و لكن أصبح معروف الآن أنه بالرغم من إن الخمر قد يكون سببا في ظهور هذه المظاهر من الأضطراب إلا أن هناك أسبابا أخرى يمكن أن تؤدي إليه فمن المحتمل أن يكون سبب هذا الأضطراب هو على وجه التحديد تلف يحدث في نسيج المخ في منطقة تسمى حصان البحر (هوارد 1984.ص 182)
الصرع : يصاحب النوبة الصرعية عادة وهلوسات و حركات عفوية ولكن المريض في الحالات النموذجية لا يستطيع بعد ذلك أن يتذكر أي شيء مما يكون قد حدث له سواء أثناء النوبة أو بعدها و أحيانا ما تمحي من الذاكرة تماما أحداث تكون قد وقعت قبل النوبة بساعات و يسمى نسيان الأحداث التي تقع قبل النوبة بفقدان الذاكرة الرجعي و غالبا ما تعود الذكريات من تلقاء ذاتها و أحيانا ما يعود البعض الأخر بمناسبة معينة ثم ينسى عندئذ مرة ّأخرى أما الأحداث التي تقع بعد النوبة فان حالات نسيانها أيضا من جانب المريض بسبب شيء غير مألوف .
إن ظاهرة نسيان الأحداث التي تقع قبل النوبة الصرعية تمدنا بشواهد مدعمة لنظرية التماسك في الذاكرة و تفرض هذه النظرية أن الآثار التي يتركها تعلم شيء جديد يحتاج الى وقت لكي تتماسك أو نتهيأ فيه إذا ما كان لها أن تصبح جزءا من ذاكرة بعيدة المدى و قبل أن يتماسك ذلك الأثر يكون غير مثبت بحيث أن أي حدث دخيل أو معطل بمكنه أن يمحو ه أما إذا لم يتدخل أي شيء في أثناء الفترة القصيرة التي تلي التعلم فان الأثر التذكري بناءا على هذه النظرية يتماسك عندئذ
فقدان الذاكرة الناتج عن الآصابة : إن الارتجاج و الجروح الناجمة في الحوادث و الحروب يمكن أن تسبب في فقدان الذاكرة الناتج عن الإصابة تسبب إصابة الدماغ في مسح جزء صغير من الذاكرة دون أن تتأثر الذاكرة فيما يتعلق بما سبق أو بمايلي من الحادث وفي الحالات النموذجية لا يستطيع ضحايا إصابات الدماغ أن يتذكروا الأحداث التي وقعت قبل قليل أو بعد الغياب عن الوعي لفترة معينة فما هو معروف عن الملاكمين مثلا : أنهم يستمروا في الملاكمة بعد أن يصابوا بالارتجاج دون أن يستطيعوا تذكر أداءهم في هذه الفترة بالمرة و في إطار نظرية التماسك يمكن أن يفسر ذلك بأن الضربة الموجهة الى الدماغ تشوش آثار الذاكرة و بذلك تصبح ذاكرة طويلة المدى
و يعرف فقدان الذاكرة : حسب *انجلش * على أنها عجز أو نقص في الذاكرة و عدم القدرة على استرجاع الخبرات الماضية و خاصة في الحالات التي يكون فيها التذكر متوقعا من الفرد و قد يكون الفقدان كليا عندما ينسى الفرد كل خبراته السابقة و قد تكون جزئيا و في هذه الحالة يكون الفقدان انتقائي بمعنى أن النسيان يصيب أشياء معينة دون غيرها أما جيمس ويفر فيشير الى أنواع فقدان الذاكرة فمنها الفقدان الكلي و الجزئي و منها الفقدان الموضعي و هو الفقدان الذي يحدث بالنسبة لفترة معينة من الزمن أو لمكان معين من الأماكن أو لمجموعة معينة من الخبرات و هناك فقدان الذاكرة الذي يحدث عقب وقوع حادث معين ومن بين الأسباب النفسية لفقدان الذاكرة نذكر:
-يحدث النسيان في الغالب لمجموعة من ألأحداث ذات الأثر الانفصالي العميق أو القوي في حياة الفرد و لجوء الفرد إلي النسيان يكون للتخفيف من حالة الحصر العنيف التي يعاني منها و الهروب كليا من موقف قاسي يعيشه
-يرتبط بفقدان الذاكرة اضطراب آخر هو المشي أثناء النوم الذي يمتاز بفقدان المريض القدرة على تذكر أي عمل قام به و هو في هذه الحالة و يبدو أن الفرد يقوم بعمل بعض الأعمال بطريقة شاعرية وجامدة و يعبر عن بعض الأحداث المكبوتة
-من أشهر الاضطرابات نجد اضطراب انفصام الشخصية و التي هي نوع من الهستيريا حيث يجد الشخص الهستيري الراحة في الانتقال من شخصية الى أخرى هروبا من الحصر و قد تكون أكثر اثنين مثلا حالة فتاة شابة تسمى *ميس بوكامب *و جد المعالج أربع شخصيات عندها أثناء فترة العلاج كانت هذه الفتاة تتقمص تارة شخصية الراهبة و تارة شخصية طفل و الشخص في هذه الحالة يرغب في التخلص من ذاته الأصلية و يعمل على أن يحل محلها ذات أو ذوات جديدة و هي عبارة عن الرغبة في الهروب من الصراعات و الماضي و من تهديدات الحاضر و قد تدوم حالة فقدان الذاكرة عدة دقائق محدودة أو ساعات أو أيام أو سنوات و في حالة دوام فقدان الذاكرة لمدة طويلة فان الحالة تسمى حالة حوال أو ذهان و كل من الذهان و فقدان الذاكرة يمثل حالة عصابية يهرب فيها الفرد من حالة لا يستطيع احتمالها (الشيخ كامل محمد عويضة 1966)
و هناك أنواع مختلفة من فقدان الذاكرة *الأميزيا* منها مايلي :
فقدان القدرة على ممارسة الأعمال المعتادة: يغير هذا النوع نوعا ما من الأمنيزيا و فيها لا تتأثر الوظائف العملية فيما عدا التذكر و ليس هناك صد مات عل مستوى الجهاز العصبي أو الوظائف الفيزيائية و لكن المريض يعاني اضطرابات في العادات التي كان يمارسها فيصبح من الصعب عليه أن ينفذ أمرا ما يتلقاه من أي شخص آخر أو حتى من نفسه فيما يستطيع نسيان الحركات و المهارات و العادات التي اعتاد بها و التي مارسها آلاف المرات قبل ذلك و كأن قد محاها شخص ما من مراكزها في المخ
اضطراب التعرف : يقصد به العجز عن إعطاء معاني للانطباعات التي يخبرها الفرد أي عدم التعرف على الأشياء المدركة فلا يستطيع أن يؤول أو يفسر ما يرى فهو يشعر أن هناك حساسيات فقط و لكن لا يعرف هذه الأشياء و هناك فقدان لمسي لا يستطيع الفرد أن يتعرف على الأشياء الموضوعة في يده فالشيء المستدير يقول عنه مربع..الخ
الفقدان البصري : و هنا يرى الشخص و لمنه لا يستطيع أن يتعرف على الأشياء التي يراها فالعين تؤدي وظيفتها و لكن المخ يقف دون معرفة طبيعة الأشياء المرئية
الأمنيزيا الرجعية و العكسية : و هو نوع من الأمنيزيا الدائمة فيه ينسى المريض المعلومات التي سبق و تعلمها و التي اعتاد تذكرها قبل إصابته بالمرض و لا يغير هذا الأضطراب خللا في التعلم أو في التسجيل الذاكرة للمعلومات لأن الفرد يكتسب فعلا معلومات ثم ينساها
انتروحرابد أمنيزيا : هنا ينسى المريض الأحداث التي وقعت له في وقت معين و كأن مر بهذا الموقف فاقد الوعي و يبدوا أن الأفعال التي يمر بها المريض في هذه الحالة لا تسجلها الذاكرة بالرغم من أنه يقوم فعلا ببعض الأعمال المنظمة كما يبدو على المريض عدم القدرة على تعلم شيء جديد و إن من الممكن تعليم هؤلاء المرضى بعض الأشياء البسيطة مثل اسم شخص ما
الذاكرة الزائفة : يعتبر هذا الأضطراب تذكرا و لكن تذكرا زائف فيجمع المريض ذكريات زائفة مبنية على أحداث الماضي و في الغالب ما تكون مجرد اختراع من المريض و قد تكون قائمة على أساس بعض الأحلام أو يشتقها من تاريخ الناس الآخرين أو الشخصيات الحقيقية أو الخيالية التي يعبر عنها الأدب و الفن و يعتمد على جزء من الحقيقة مع الخيال (جيمس دير 1983)
إن ملاحظات المستمدة من الناس المصابين باضطرابات الذاكرة الى جانب أنها مثير للاهتمام في ذاتها فهي تمدنا بنتائج نستطيع أن بها العمليات المتضمنة في الذاكرة السوية فمثلا : الدراسات التي أجريت على المرضى الذين يعانون من زملة كورساكون التمييز بين الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى كذلك أبدت دراسة مرض الصرع فكرة إن آثار الذاكرة تعيد المدى فتقوى شيئا فشيئا أو بمعنى آخر نتماسك بمرور الزمن .


III- الفصل الثالث : برامج واستراتيجيات لتحسين وعلاج الذاكرة وتغلب على النسيان :

* تمهيد :
كنا قد أشرنا سابقا إلى أن هناك عدة عوامل تؤثر في عملية التذكر والنسيان من بينها التوتر والقلق والتعب حيث أن مثل هذه العوامل النفسية والانفعالية تضعف من الذاكرة وتشتت قدرات الفرد على التذكر، كما يحدث في حالات قلق الامتحان لدى تلاميذ المدارس الذين ما أن يدخلوا قاعة الامتحان ينسون معظم ما حفظوه، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن الحديث يتعلق بالحالات الانفعالية التي تتجاوز حدود العادي وتكون شديدة بحيث تؤثر وظائف الفرد العقلية ومن بينها الذاكرة( ).
ومن هذه الحالات تعالج بالعيادة وتحت إشراف الطبيب النفسي، وعن طريق الأخصائي النفسي الأكلنيكي أيضا.
ويمكن عن طريق المقابلات العلاجية النفسية، وزيادة الدافعية لدى الفرد نحو التذكر، مع زيادة الإنتباه والتركيز، وزيادة الثقة بالنفس تحسين الذاكرة، كما أن عملية الاسترخاء Relaxation العضلي والنفسي يخفف من توترات الفرد ويزيد من قدرته على التذكر، كما أنه تم وضع برنامج تدريبي للذاكرة وذلك من قبل شركات الدوية حيث يستحسن تناول بعض العقاقير المنشطة للدماغ وللذاكرة والنموذج التالي هو أحد البرامج التدريبية أعدته بعض الشركات لهذه الغرض :
برنامج تدريبي للذاكرة :
(دليل الطبيب)
Memory fitness program : Doctor’s Guidhines
Inspire confidence in your potient that his age experience will help the training to improve disorders.
Ideentify the base line of your patients concerntation ability. Leiny the hey to a good memory » traininey evironment must provide an anymenting rather that an inhibitoy factor. It is recommended to allow for :
- A comfortable, quiret, undidtorbed location.
- Good spread light.
- Comfortable seating.
- Reasonable hospitolity gestures and ample time allowance.
- Avoid distraction by invobring patient in miniral task obligatenis at a time (not more than two).
- Stepwise training starts with the ability to channel concentration . the clinic session can be conducted using the model giver, and afterwards homework is advised in terins of certain puzz le games and frequent repetition of some definité common factor itens ( ).
*نصائح تقدم للمريض بمعرفة الطبيب المعالج :
بعد القيام بالتدريبات المرفقة ليس فقط في العيادة، إنما أيضا في المنزل أو في النادي على المريض أن يحتفظ بحيويته المكتسبة وإن اقتضى ذلك منه بذل بعض الجهد وفي إطار ذلك ...
- ينبغي التسليم بأن الذاكرة والتركيز قد أصابهما بعض الخلل في السنوات الأخيرة، وأن ذلك يجب أن لا يشكل سببا الانزعاج طالما بامكان المريض استغلال احتياطاته الذهنية من خلال هذا البرنامج والتدريبات المشابهة له.
- يحث المريض على عدم الخمول والاحتفاظ بعلاقاته مع الأصدقاء القدامى والاختلاط بالمعارف الجدد.
- ينصح بالبدء في ممارسة أية هواية لديه الرغبة في ممارستها فيما سبق من العمر ولم تتح له الظروف ذلك.
ممارسة الرياضة المحببة لدى المريض لأنها لا تتوقف على تنشيط الذاكرة فحسب بل تنشط القدرات الذهنية الأخرى، وإن لم يكن ببد من ذلك ينصح المريض بالمشي في الهواء الطلق.
- ينصح المريض بالاقبال على الفواكه والخضروات الطازجة، المريض المثقفين، ينصح لهم بتبادل الكتب مع أقرانهم خصوصا ما يدور منها حول الموضوعات المحببة إليهم وأن يختاروا للقراءة أجواء وأماكن مريحة سواء في المنزل أو خارجه.
- يطلب من كل مريض من لحظة وضعه على برنامج أن يسجل بانتظام أية أمور أو أشياء تدعوه للتفكير، وقد يكون ذلك تجربة غير عادية، مشكلة متعلقة باستعادة الذكريات مشاكل صحية أو أية أسئلة قد تلح على ذهنه وأن يلتفظ هذه الأمور أي ما كانت على هيئة كلمة خاطفة أو لمحة يتذكر بها الموضوع لكي يناقشها مع المختص أثناء اللقاء التالي معه.
*. برنامج لتدريب الذاكرة :
يتضمن هذا البرنامج عدة تمارين تطبيقية تتمثل في :
- إكمال أشكال ناقصة.
- مقارنة الأشكال ومعرفة الاختلافات أو النقائص.
- إكمال المجموعات الناقصة تبعا لخضوعها لقانون معين يتم تميزه.
- تمارين تختبر دقة الملاحظة.
- تمارين تختبر دقة البديهة.
كما يدرج هذا البرنامج في شكل مجموعات كل مجموعة تحتوي على 3 إلى 4 تمرينات كما هو مبين في الأشكال التالية (3، 4، 5، 6، 7، 8) ( ).

4. استرتيجيات وتطبيقات لتحسين الذاكرة :
تحقق هذه الاسترتيجيات الكثير من الفوائد للأفراد الذين يشكون من كثرة النسيان في مجالات معينة، أو لتحسين التحصيل في المجالات الأكاديمية، أو لتحسين مستوى المهارات الأدائية في المجالات المختلفة ، أو لتحسين قدرتنا على التفاعل الاجتماعي من خلال حفظ أسماء الناس أو تذكر النكات وإضحاك الآخرين.
وتؤكد العديد من الدراسات أن آلية عمل استراتيجيات التذكر تقوم على فكرة تعميق الروابط بين المعلومات أو المشيرات الجديدة مع البنى المعرفية والخبرات السابقة للفرد بحيث يستغل الفرد النى القديمة الراسخة لتساعد على تذكر مثيرات ومواقف جديدة، وبذلك فإن غالبية استراتيجيات التذكر تحرص على أن توفر الدلائل والإشارات (Cues) التي تساعد الفرد على الربط بين التعلم القديم والتعلم الجديد –Scrugand Mastropieri 1990- وبناء على ذلك، فقد توصل العلماء إلى العديد من هذه الاسترتيجيات فذكر أهمها مع الأمثلة.
أولا : استراتيجية إحلال الأماكن :
المواقف المعروفة للفرد بطريقة متسلسلة وذلك من خلال إيجاد أقران كل مفردة أو معلومة يريد الفرد تعلمها مع موقف معروف للفرد شريطة تسلسل هذه المواقع في ذهن المتدرب، فنذكر قائمة مشتريات وربطها بأماكن عوتك إلى البيت.
ثانيا: استراتيجية الحروف الأولى :
تتمثل في أخذ الحروف الأولى من كل كلمة في قائمة من المفردات أو الجمل المراد تذكرها ومحاولة بناء كلمة أو جملة لها معنى أو دلالة لدى الفرد من الحروف الأولى.
ثالثا: استراتيجية الكلمة المفتاحية:
يمكن قراءة نص ما وإختيار كلمة تعتبر بمثابة مفتاحا يدلل على الفقرة أو الجملة كاملة، وقد تكون هذه الاستراتيجية مفيدة تعلم مفردات من لغة أجنبية وذلك بوضع مفتاح من خلال كلمة أخرى من اللغة العربية أو الانجليزية تشبهها في اللفظ وتدلل عليها أو ربط الكلمتين معا بشكل ذهني في صورة مضحكة أو مثيرة للتذكر، فإذا أردت تذكر كلمة "Amiyo" من الإسبانية والتي تعني الصديق، فإنك تستطيع ربطها مع الكلمة الانليزية "Go" لأن الصديق يذهب وبأني معك دائما.
رابعا : استراتيجية التأمل أو التصور العقلي Meditation techmique:
وتقوم على أساس ربط كلمتين تريد تذكرهما بكلمة ثالثة جديدة أو فكرة أو هنية تربطهما معا ليكون لها القدرة على توجيه تذكر الكلمتين الأصليتين في المستقبل، هذه الاستراتيجية تتطلب التأمل والتفكير واستخدام خيالك العقلي قبل الوصول إلى الكلمة، الرابطة للكلمتين معا، فإذا أردت تذكر كلمتي : جمل وشباك، فتصور الجمل الضخم يحاول بكل قواه الدخول من الشباك الصغير، موقف مضحك وطريف وغير معقول بالتأكيد وكنه قد يساعدك على التذكر.
خامسا : استرتيجيات ما وراء الذاكرة :
وتدور هذه الاستراتيجية حول التفكير بذاكرتك وقدرتك في التذكر ونقاط الضعف والوقة فيها، ويتطلب ذلك أن تسأل نفسك بعض الأسئلة حول تحديد طرق المذاكرة التي تؤدي إلأى التذكر الفعال وتفعيلها وتعزيزها في مجالات أخرى، وتحديد طرق المذاكرة التي تؤدي إلى تذكر منخفض ومحاولة تغييرها أو تحسينها.
و هناك الكثير من الأفكار والمبادئ الأخرى التي يمكن أن تسهم في تحسين أو تقدم دلائل ومؤشرات لتحسينها نذكر منها بإيجاز :
1. إعادة التعلم : إن تكرار تعلم ما تعلمه الفرد في السابق يعزز من قيمة الاحتفاظ فيها التذكر.
2. بناء قواعد منظمة للمعرفة : يمكن للمتعلم أن يستفيد من فكرة قواعد البيانات من خلال محاولة ربط المفاهيم الجديدة مع المفاهيم والحقائق القديمة حيث أنه كلما تحسن التنظيم وربط الجديد بالقديم كلما تحسنت الذاكرة.
3. التوليد القصصي : وتقوم على أساس محاولة بناء قصة ذات معنى ومغزى للفرد المتدرب وذلك من النص أو مجموعة المفردات المراد تذكرها.
4. استخدام الخرائط المفاهمية : يمكن للمتدرب تحويل أي نص يراد تذكره إلى خارطة المفاهيمية تربط بين مفاهيم النص وفق علاقات منظمة وذات دلالة واضحة، كما هو الحال في فكرة شيكات المعلومات التي ستوضح في فصل تمثيل المعلومات.
5. تدوين الملاحظات بصورة مستمرة : وذلك من خلال إعادة كتابة النص على شكل مختصر لتوفر لنفسك دلالات للتذكر تغني عن النص أو المادة المطلوبة كاملة، وهذه الطريقة أصبحت ممكنة أكثر الآن مع توفر أجهزة الحاسوب المحمولة الصغيرة أو الهاتف الخلوية.
6. عوامل البيئة المادية : يجب البحث عن الظروف البيئة المساعدة على التذكر والبعيدة عن تشتيت الانتباه بطريقة الجلوس ومكان الدراسة والإضاءة والتهويته وغيرها من عوامل البيئة التي تؤثر في التذكر أو التعرف( ).
6. العلاج النفسي :
6. العلاج النفسي التحليلي المختصر :
يفيد العلاج النفسي التحليل (أي بواسطة التحليل النفسي في علم فقدان الذاكرة الجزئي، وحالات النسيان والشرود الذهني التي لا يصلبها اضطرابات عضوية مثل حالات فقدان الذاكرة الهستيري ، وحالات فقدان الذاكرة والنسيان الجزئي لدى العاديين، حيث وكما أشرنا عن اضطرابات الذاكرة وفقدان الذاكرة الهستيري أن مثل هذه الحالات غالبا ما تكون بسبب صدمة نفسية حادة، أو اضطراب نفسي حاد، ويكون مفاجئا، والتشخيص الفارقي هو الذي يساعدنا في التمييز بين مثل هذه الحالات من فقدان الذاكرة والحالات التي ترجع إلى إصابات عضوية أو مرضية....)
ويهدف هذا الشكل من العلاج النفسي التحليلي إلى الكشف عن حاجات المريض العميقة وعن صراعاته، وعن المكاسب الثانوية التي يحققها المريض من خلال عملية النسيان مثل كون المريض لا يريد أن يتذكر الحادثة المؤلمة الصادمة ويبعدها عن ذاكرته، وفي عملية التحليل النفسي والتداعي الحر أو الموجه، ومن خلال المقابلات الأكلينكية يتم الكشف عن هذه الخيرات المنسية، ووضعها في حيز الوعي والشعور لمناقشتها وتفسيرها وملاحظة مقاومة المريض Resistance ومواضع التحويل أو الإزاحة Displacement وتفسير أحلام المريض، وإلى أن يصل المعالج تدريجيا إلى أسباب فقدان الذاكرة ، مما يؤدي إلى وعي الفرد المريض بأسباب نسيانه أو فقدانه ذاكرته، وقد تحتاج العملية إلى حوالي 8-12 جلسة علىاجية، مدة كل جلسة علاجية وسطيا 35-45 دقيقة ويجب أن يكون المعالج أكثر نشاطا من المحلل النفسي الكلاسيكي أي عليه أن يسأل ويوجه ويقترح ويفسر ويمكنه استخدام الاختبارات النفسية (الاسقاطية Projectivetest) وكذلك أجهزة التغذية الحيوية للكشف عن حالات المقاومة، وتتلخص مهمة التفسير في العلاج النفسي التحليلي في زيادة وعي المريض بأسباب فقدانه للذاكرة، وتشجيعه على مواجهة دفاعاته المرضية إلى دراسات في الهستيريا لسيجمون فرويدا د فيصل م خ الزراد 2002، الذاكرة قيامها، علاجها، ص 147)، وحتى يحقق المريض الاستبصار الكافي بأبعاد مشكلة الحالية، ومن الطبيعي بأن العلاقة العلاجية الناجحة بين المعالج و المريض هي الأداة لتحقيق ذلك.
العلاج النفسي المعرفي (العقلاني – الانفعالي ) :
في العلاج النفسي المعرفي يقوم المعالج بمساعدة الفرد المريض على وعي أبعاد المشكلة التي يعاني منها، والعوامل التي يمكن أن تؤدي إلى النسيان، وعدم القدرة على الاحتفاظ بالخبرات، ومفهوم الذاكرة، وغير ذلك، ويقوم المعالج بتصحيح أفكاره الخاطئة ومعتقداته المضللة التي تقوده إلى ضعف الذاكرة والشرود والنسيان، وكذلك تصحيح مشاعره حول ذلك ... والمعالج النفسي المعرفي يعتم بسمات شخصية العميل، وخبراته الماضية والراهنة ومن خلال المقابلات ... ولعل الطريقة المثلى في العلاج الانفعالي –العقلاني يتم المريض كيف يساعد ذاته بنفسه (Self help) وأن يوجه ذاته بطريقة مباشرة، ويعمل المعالج على مناقشة الأفكار التي تؤدي إلى مفاهيم ذات سالب، وإلى عزم الذات على حد تعبير العالم ألبرت إليس رائد العلاج النفسي المعرفي ، ويقوم المعالج في الجلسات التشخيصية بتحديد مشكلة المريض (ضعف الذاكرة) وأبعاد هذه المشكلة من حيث تأثير ذلك على وظائف المريض الحياتية، وبالتحديد عادات التعلم، والمذاكرة، والاحتفاظ والعادات السلوكية الحياتية الأخرى مما قد يؤثر في ذاكرة المريض، وبشكل عام يتم من خلال جلسات العلاج النفسي المعرفي زيادة الفعالية الذاتية للمريض، والعمل على إعادة تركيب البنية المعرفية لدى المريض.
العلاج النفسي التدعيمي :
يهدف هذا الشكل من العلاج النفسي التدعيمي إلى تشجيع المريض وتقوية إراته وثقته بنفسه، وزيادة تأكيده لذاته، وتعديل مفهومه السلبي عن ذاته ويشكل واقعي ومنطقي ومنظم، فالمعالج عادة ما يستجيب لمريض ثناء الجلسات العلاجية استجابات مختلفة. فقد يجلس صامتا وقد يبتسم أو يهز رأسه، أو يعتدل بكرسيه إلى الأمام، أو يضطجع إلى الخلف، يستجيب ببعض العبارات البسيطة تشجيعا للمريض على التكلم، وقد يستجيب بالتعليق والتفسير والتوجيه... كل هذه الاستجابات ذات الطابع الايجابي توحي للمريض بأن ما يقوله للمعالج يلقي الانتباه والفهم وبالتالي على المريض أن لا يقلق أو يخاف من تذكر أسباب نسيانه أو مشاكله التي أضعفت من ذاكرته، وأما الاستجابات ذات الطابع السلبي مثل الصمت التام قد توحي للمريض بأن ما يقوله للمعالج لا أهمية له، لهذا فإن الموضوعات الايجابية لدى المعالج تجعل المريض يميل إلى مناقشتها والتفكير فيها وبالتالي يزداد احتمال تغير أفكار المريض واتجاهاته وتجعله أكثر قدرة على الاحتفاظ والتذكر والمعالج من الصعب عليه إخفاء استجاباته الايجابية أو السلبية وبالتالي فهي تدعم سلوك المريض إيجابا أو سلبا، وهذه الايحاءات الايجابية تمثل مدعمات تدفع المريض لاختيار موضوعات معينة يتحدث عنها ويفكر فيها، والواقع أن الكثر التدعيمي لسلوك المعالج أيده دراسات جرينسون Greenspoon عن الاشراط اللفظي للمريض، وهذا الأثر التدعيمي يقرر أنه إذا كانت نتائج السلوك إيجابه فالمرجع أن يتكرر هذه السلوك أما إذا كانت نتائجه سلبية فالغالب أن لا يتكرر هذا السلوك، ويؤدي التدعيم إلى زيادة حدث الاستجابة أو تكرارها كما يؤدي ذلك إلى التحكم في سلوك الفرد، وتعديل هذا السلوك.

العلاج النفسي الديني :
أشرنا في السابق بأن أحد عوامل النسيان هو الاضطرابات النفسية، والتوترات وحالات القلق والخوف الصراع النفسي، مما يكف قدرة الفرد على الاستعاب والفهم والتذكر، من هنا كان الإلتزام الديني والأخلاقي يجعل الفرد يشعر بالأمن والطمأنينة والثقة بالنفس والراحة والاسترخاء، كما أن الارشاد الديني يؤثر في النمو النفسي وفي الصحة النفسية، والفكرية والاجتماعية ويساعد على المريض زيادة الثقة بالنفس وينظم السلوك وهذه عوامل تساعد الفرد على التعلم والاستيجاب والفهم وبالتالي تزيد قدرة الفرد على التذكر وذلك بفضل الاستقرار النفسي والعقلي لدى الفرد، وزيادة القدرة على النتباه والتركيز والفهم والإحساس بالأمن والطمأنينة.
العلاج النفسي الأسري :
¬يهدف العلاج النفسي الأسري إلى تحسين أداء الأسرة واتجاهاتها نحو المريض باضطراب الذاكرة إذ أن الأسرة تعتبر عامل وسيط وهام في النجاح العلاجي ، كما يهدف إلى مساعدة الأباء والأسرة على فهم مشكلة مريضهم، وتحسين التفاعلي معه وتقبله وفهم مشكلته.
وفي العلاج النفسي قد يختار المعالج أحد أعشاء الأسرة ويوجهه على أساس أنه هو الذي يفرض التغير على كافة أعضاء الأسرة، أو أن المعالج يقوم بمقابلة أعضاء الأسرة في وقت واحد وفي مكان واحد وفي جلسة واحدة، على أساس أن الأسرة تعمل كنظام واحد متفاعل ومتكامل، وعلى المعالج فهم هذا النظام وإحداث التغيير المطلوب فيه، مع العلم أن التأثير في المواقف يكون في موقف فردي عنه عندما يكون في موقف جماعي وبصفة عامة فإن العلاج النفسي الأسري يُساعد الأسرة في فهم مشكلة المريض وتعديل اتجاهاتهم نحوه، بحث يشعر المريض بالراحة والاهتمام وتعاونه مع أفراد أسرته لمواجهة بعض القضايا المترتبة على ضعف الذاكرة لديه.
7. العلاج الطبـــي :
بما أن الذاكرة نشاط ما غني ويعتمد على حيويته (الدماغ) فإن أي تأثير مادي على هذا الأخير يؤدي إلى التأثير على الذاكرة سواء بطريقته مباشرة أو غير مباشرة لبعض الأدوية التي بها تأثير على الوصلات العصبية في الدماغ، ووظائف الخلايا العصبية وكذلك تنشيط الدورة الدموية في الخلايا العصبية، إلا أن هذه الأدوية لا تخلوا أيضا من آثار جانبية مما قد يتجاوز وظيفته الذاكرة إلى وظائف عضوية أخرى، ومعظم الأدوية تشترط عدم وجود أمراض عضوية، من هذه الأدوية أو المواد المنشطة للذاكرة على سبيل المثال:
- مادة الكافئين Caffaine : وهي مادة موجودة في القهوة والشاي، والكولا، وهي تنشط الجهاز العصبي المركزي، والعمليات العقلية وتضفي على الفرد إحساسا بالانتباه والتركيز وتخفيف الاحساس بالتعب.
- الامفيتامينات Amphetamines : وهي هي مواد منشطة للجهاز العصبي والنشاط الذهني، ويؤخر التعب، وشاع استخدام هذه المواد كمنشطة للذهن والجسم وتحسين الأداء الذهني، إلا أن لهذه المواد تأثيرات سلبية وقد تؤدي إلى أعراض البازانويا لدى ممن لهم استعداد لذلك وأشهر هذه المواد Amphetamine Sulphate ، وتؤكد الأبحاث إلى أن هذه المواد تزيد إفراز مادة النور أدربنالبن Nor adrenaline عند نهايات الجهاز العصبي.
- مادة فيسوستكمين Physostigmine وهي مادة راتنجية مشتقة من النباتات، تنشط الجهاز العصبي ولها استعلامات طبية تطيل فعل العصبية مثل الأستيل كولين وذلك من خلال تنشيطها للمنزيم الذي يحطم هذا الناقل.
- الباراسيتام Piracetam : وهو عقار متداول ينشط القشرة المخبة ويحسن نشاط الدورة الدموية ، وبالتالي عمليات الذاكرة، ويستخدم في حالات السكتة الدماغية Stroke.
- النيكوتين Nicatin: وهي مادة توجد في التبغ تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، والجرعات الصغيرة تنشط المخ والوظائف العقلية والعكس بالنسبة للجرعات العالية.
- البيمولين Pemolin : وهي مادة منبهة للجهاز العصبي المركزي، وتعمل على زيادة الانتباه والتحفز مما يؤثر في الوظائف الذهنية، تيتعمل هذه المادة لعلاج حالات الذهان والتعب الجسمي، وهي مادة تحفز تصنيع الحامض الريبي RNA وهذه المادة متوفرة في الأسواق تحت الاسم التجاري B-Alert وَ Gylert.
- الاستركنين Strychnin : وهي مادة راتينجية ذات طعم مر، مادة نباتية تستخرج من نبات Nux-Vomica ، وهو مقوي عام، وآلية تأثير هذه المادة مازات غير معروفة تماما.
- البكروتوكسين Picrotoxin : وهي مادة منبهة قوية للجهاز العصبي المركزي، تعمل على تنشيط المخ المستطيل، ويستخدم لعلاج حالات التسمم ببعض الأدوية مثل المنومات.
- المترازول Metrozol : وهي مادة منشطة للجهاز العصبي ، تستخدم في علاج الكآبة.
- الهرمون المانع للادرار (Rasopressin)-(Anti-Directic Hormone) الذي يفرزه الهيبو تلاموس وله علاقة بقوة الذاكرة والانتباه والقدرة على التعلم والتركيز، وله فائدة في حالات إضطراب الذاكرة لدى المسنين .
وهناك عقارات كثيرة تستخدم لتنشيط الدورة الدموية الدماغية ووظائف القشرة المخية وزيادة القدرة على الانتباه والتركيز مثل موسعات الأوعية الدموية في الدماغ مثل (nootropil) – (Sermion) – (Stygero,) وغير ذلك.
كما يولي حاليا الأطباء والباحثين اهتماما بالغا للعلاقات بين مكونات الطعام ونشاط الجهاز العصبي في أجسامنا باعتبار أن التغذية المتوازية والسليمة هي الشرط الأساسي لسلامة وإنتظام عمل الوظائف الجسمية وخاصة الجهاز العصبي.
مثل الفتامين B15, B12, B9, B1, ، الموجودة عموما في مشتقات الحليب صفار البيض، الأسماك والخضروات كالطماطم الخيار ، البصل، الجزر، البقول و السبانج ...الخ
Pantothenic acid , (Niacin) Nictinic acid الموجود في الكبد والكلى واللحوم والأسماك وصفار البيض والحليب وكذا مصادر نباتية مثل الطماطم، الأرز، النخالة، السبانج، البزليا.
- حامض الفوليك الضروري للأداء الكامل للجهاز العصبي المركزي ويوجد في الكبد الجبن الحليب والكلى بالإضافة إلى الأوراق الخضراء والقرنبيط.
كما تحتاج الذاكرة إلى الأملاح مثل :
- الكالسيوم الفسفور Phosphore، المغنسيوم Mangsuim، المنغنيز Cacuim Magonisme، النحاس Copper، البوتاسيوم Potassuim، السيلكون Silicon، الموجود في اللحوم والكبد والأسماك، البيض ، الجبن، الحليب ومصادر حيوانية نباتية مثل الأوراق الخضراء ، الخضار و التين، الكاكاو، الكرفس، الجزر، الفجل الخس ...الخ( ).







وفي الأخير نتمنى أن نكون قد أفدنا وأصبنا ولو في بعض الجوانب من تعريف الذاكرة باعتبارها مخزن للمعلومات ومقر معالجتها وكذا النسيان الذي يعد من أهم اضطرابات الذاكرة والذي هو في نفس الوقت ضروري لها، وأخيرا برامج واستراتيجيات لتحسين ومعالجة الذاكرة.


[/







آخر مواضيعي
    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شطحات من الذاكرة صقر الجزيرة المنتدى العام 2 16-06-2011 08:27 PM
خمس طرق لتقوية الذاكرة همسات قرآنية العيادة الطبية medical clinic 3 27-06-2010 06:50 PM
ثقب في الذاكرة ! مها عبد العزيز كتابة القصص 7 07-05-2010 08:49 PM
علاج ضعف الذاكرة speech المنتدى العام 4 20-02-2010 11:22 PM
القراءة و الذاكرة البصرية speech ملتقى معلمين ومعلمات التربية الخاصة والعامة 6 16-02-2010 01:51 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:29 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.