| آخر المواضيع .. } | ||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
| أنور م م | جاسم | ورشة الطبخ | دورة في التدخل المبكر. |
|
|
رقم المشاركة : 1 |
|
[CENTER][SIZE="4"][COLOR="Blue"][FONT="Franklin Gothic Medium"][I] جامعة بوزريعة - الجزائر - كلية الآداب والعلوم الإنسانية والإجتماعية السنة الأولى ماجستير علم النفس اللغوي و المعرفي بحث حول [الذاكرة والنسيان من إعداد : تحت إشراف الأستاذ : • قادري عبد الحليم . ا.د.نواني حسين السنة الجامعية : 2008 * 2009 تعد الذاكرة من أهم العمليات العقلية العليا في حياة الإنسان وتعتمد عليها عدد من العمليات الأخرى مثل الإدراك، والوحي والتعلم والتفكير وحل المشكلات والتحدث، والحقيقة أن كل ما نفعله تقريبا يعتمد على الذاكرة، بل أن الحضارة تنتقل من جيل إلى جيل عن طريق الذاكرة. كما تتضح أهمية الذاكرة في حياتنا اليومية عندما تواجه الوجه الآخر لها وهو النسيان وعلم النفس المعرفي ، حيث تلاحظ على سبيل المثال في الوسط التعليمي أن معظم المشاكل التي يعاني منها الطلبة سببها النسيان، خاصة وأن معظم نظم الامتحان منذ القدم وحتى الآن تعتمد على قياس ما يتذكره الطالب من معلومات. كما أن معظم الدراسات الطبية والنفسية والفسيولوجية والبيوكميائية اهتمت بدراسة الدور الذي تلعبه الخلايا العصبية في عملية الاحتفاظ والتذكر والنسيان وتبين للباحثين والعلماء في هذا المجال أن هذه العمليات تتأثر بالعامل الوراثي وبعامل الاستعداد إلى جانب عوامل البيئة والاكتساب ( ). وقد تناولنا هذا الموضوع أي الذاكرة في بحثنا تحت عنوان الذاكرة وأنواعها، النسيان وعلاجه في ثلاث فصول أدرجت ضمن فيها تعرف للذاكرة : - البحث عن المراجع. - المراجع العلمية. - المعاجم اللغوية. - الموسوعات ودوائر المعارف. - الموسوعات المتخصصة.. I الفصل الأول : الذاكرة وأنواعها . تعريف الذاكرة : تختلف تعاريف الذاكرة حسب اختلاف النظريات والاتجاهات إلى دراساتها : "الذاكرة الوحدة الرئيسية للتعامل مع المعلومات عند الإنسان فهي التي تمر بها محل القرارات التي يتخذها الشخص سواء كانت قرارات معرفية، نفسية، اجتماعية أو حركية"( ). الذاكرة عبارة عن نسق لمعالجة المعلومات، وذلك مثل الحاسوب تماما، إلا أن المعالجة للمعلومات تكون على أساس ديناميكي تدخل فيه عوامل فيزيولوجية نفسية وغيرها. تعريف أندرسون للذاكرة Anderson 1995: " على أنها دراسة عمليات استقبال المعلومات والاحتفاظ بها واستدعائها عند الحاجة " كما تعرف الذاكرة : "بأنها جزء من العقل البشري، وهي مستودع لكل الانطباعات والتجارب التي أكتسبها الإنسان عن طريق تفاعله مع العالم الخارجي، وعن طريق الحواس وهي إنطباعات توجد على شكل صور ذهنية، وترتبط معها أحاسيس ومشاعر سارة أو غير سارة للإنسان" II. أنواع الذاكرة : توجد عدة نظريات لتفسير مختلف الميكانيزمات التي تدخل في عملية تخزين المعلومات، ومن أهم هذه النظريات نظرية بادلي (Boddejy) الذي يقسم الذاكرة إلى قسمين هما : الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى. كما يشير كل من (Anderson 1995, Stermberg 2003, Shanks 1997) إلى ثلاثة أنماط من الذاكرة هي الذاكرة الحسية، الذاكرة القصيرة والذاكرة الطويلة. وفي هذا الصدد يشير أندرسون تحت عنوان "صعود وسقوط" نظرية الذاكرة القصيرة ص 171، ... بأن مفهوم الذاكرة العاملة أصبح بمثابة المفهوم الأكثر قبولا من مفهوم الذاكرة القصيرة بخصائصه التقليدية. ونظرا لتدخل وتعدد التقسيمات للذاكرة أثناء معالجتها وتخزينها للمعلومات أرتئينا أن ندرج الأنواع التالية وفق الترتيب الآتي : 1. الذاكرة الحسية: تعتبر الذاكرة الحسية المرحلة الأولى في نسق التذكر عند الكائن البشري حيث يتم تخزين المعلومات الحسية هذه المعلومات الواردة عن طريق الحواس الخمس قد تكون بصرية أو سمعية أو شمية أو غير ذلك. تتميز هذه الذاكرة ببقاء تأثير المنبه بعد إنهاء عملية التنبيه أو توقفه سواء كان هذا المنبه بصريا أم سمعيا أو واردا من أي حاسة من الحواس ( ). - تنظيم الذاكرة الحسية لتمرير المعلومات بين الحواس والذاكرة القصيرة حيث تسمح بنقل حوالي 4-5 وحدات معرفية في الوقت الواحد، علما بأن الوحدة المعرفية قد تكون كلمة أو حرفا أو جملة أو صورة حسب نظام المعالجة. - تخزن الذاكرة الحسية المعلومات لمدة لا تتجاوز الثانية بعد زوال المثير الحسي . - تنقل الذاكرة الحسية صور عن العالم الخارجي، ولا تقوم بأية معالجات معرفية. من أكثر أنماطها تناولا : أ. الذاكرة الحسية البصرية : كان نسير (Neisser 1861) أول من أشار إلى هذا النمط وسماها الذاكرة التصويرية، ليدلل على الانطباعات البصرية التي تنقلها هذه الذاكرة إلى المعالجة المعرفية اللاحقة. ب. الذاكرة الحسية السمعية : بعد التوقف الشير السمعي، تبقى المعلومات في الذاكرة الحسية السمعية قبل تمريرها للذاكرة القصيرة، أما من حيث وظيفة الذاكرة الحسية السمعية فهي على غرار الذاكرة البصرية، حيث تعمل على استقبال المعلومات السمعية والاحتفاظ بها لفترة قصيرة من الوقت، ومن ثم تمريرها إلى الذاكرة القصيرة للمعالجة وفق آلية الانتباه( ). 2. الذاكرة قصيرة المدى : هي عبارة عن التخزين الفردي و ظرفي للمعلومة، مهمتها الحفاظ على المعلومات لبض دقائق، أو حتى بضع ثواني، والذي يتضمن مرحلة الاحتفاظ بالمعلومات لفترة قصيرة، لأننا بحاجة إليها مؤقتا( ). ولذاكرة قصيرة المدى ثلاث وظائف : الأولى وتتمثل في جمع المعلومات للاستعمال الأني، والثانية عبارة عن معالجة المعلومات من أجل التخزين الفعال ، هي إمكانية القيام باسترجاع المعلومات (الذكريات) من الذاكرة طويلة المدى وتجديدها في الذاكرة قصيرة المدى. 3.أ. ذاكرة العمل : لقد تكلم الباحثون كثيرا عن ذاكرة العمل من دون قصد حيث أعطوا تعريفات تمثل في مضمونها تعريفات عدة لذاكرة العمل ولكن بمصطلحات تختلف عنها. * ف "Case" تكلم عن فضاء المعالجة من جهة وفضاء التخزين من جهة أخرى. * عام 1970 "Leon" "Pascual" تكلم عن الفضاء الذهني أو فضاء المعالجة المركزي لكي يوضح مجموعة من التخطيطات بامكانها أن تنشط وتترابط في حالة حل أي مشكل. * أما "Wickens" فقد رأى بأن للذاكرة نظامين تحتين : - الذاكرة الأولية التي تستقر في الوعي معلومات تنشط خلال تحقيق أي فعل بهذا يكون قد تعلم عن ذاكرة العمل. - الذاكرة الثانوية التي تمثل الجزء السلبي، أي غير فعال للذاكرة فهي تحتوي على معلومات تمت معالجتها وتمثل موضوعا للمعالجة الفوري بعد استعمالها في ظرف جد قصير( ). 3.ب. ذاكرة العمل في ظل نظرية بادلي : ظهر مصطلح ذاكرة العمل في بداية السبعنيات على إثر البحوث التي قامت بخصوص الذاكرة القصيرة المدى، وتمثل ذاكرة العمل المرحلة النشطة للتخزين القصير المدى، حيث تم معالجة المعلومات فهم الميكانيز التي تجعلنا نتذكر أمورا وننسى أمور أخرى( ). -يعرفها بادلي على أنها نسق ذو طاقة محدودة بعمل على الاحتفاظ المؤقت والتصرف في المعلومات أثناء القيام بالعمليات المعرفية مثل التعلم، الفهم. - اقترح كل من (Hitch- Baddely) نموذج لذاكرة عمل متكون من عدة عناصر بحيث أكدا على أن الذاكرة قصيرة المدى يمكن أن تنشط فضاء للعمل، يعني نظام يسمح باحتفاظ المؤقت للمعلومة ومعالجتها في ظل مهمات معرفية أخرى مثل : الاستدلال، الفهم، بعد ذلك ذهبنا إلى تفضيل نموذج لمكونات ذاكرة العمل( ). * مكونات ذاكرة العمل : رغم وجود عدة نماذج لمكونات ذاكرة العمل فإن النموذج الآخر استعمالا هو نموذج "بادلي" و "هيتش" والذي يفترض وجود أنظمة تحتية مسؤولة على التخزين المؤقت وهما : - الحلقة الفنولوجية، السجل البصري الفضائي. - تشير، تراقب، تنظيم هذه الأنظمة التحتية من طرف نظام رئيسي مركزي. أ. المنظم المركزي : هو العنصر المنظم الذي يقوم بالتنسيق بين المعلومات التي تصل الحلقة الفنولوجية عبر القناة السمعية البصرية وتلك التي تصل السجل اللفظي البصري من القناة البصرية فقط. - فزيادة إلى وظيفة التنسيق، يعتقد أن المنظم الإداري يتدخل في المسائل المعقدة التي يتمكن منها النظامين التحتيين فيعمل هذا المكون كمراقب منتبه مهمته تعديلية وظابطة للمهام المقدمة التي تجري في ذاكرة العمل. - كما اهتم "بادلي" كثيرا بنموذج Normane et Shallise في عام 1986 للمراقب المنتبه والذان يصفان فيه نمطين يسمحان بمراقبة سير الفعل هذا باستعمال مخططات موضوعة جيدًا، تراقب الأفعال المألوفة والتي قد تترابط فيها بينها (كالمشي والكلام في أن واحد). 1. النمط الأول : شبه أتوماتيكي يحل المشاكل التي تحدث بين سيمات الفعل. 2. النمط الثاني : فهو عبارة عن نظام منتبه وواعي يدير المواقف المستعجلة أو عندما تكون المهمة جديدة على الشخص حيث يتدخل في تعديل البرنامج الموجود، فهو يملي علينا أفعال جديدة تتناسب مع مشاكل جديدة. ب. السجل البصري الفضائي : إن هذا النظام لم يكن موضوع دراسات تجريبية كثيرة، وهذا راجع لتعقيد التقنيات المستعملة وصعوبة ترجمة النتائج المتحصلة عليها وذلك نظرا إلى أن بعض الملاحظات العصبية السيوكولوجية لا يمكن شرحها استنادا على الحلقة الفنولوجية وهو نظام تخزين مؤقت قادر على تصور والاحتفاظ بصورة بصرية فضائية وهو في حد ذاته متخصص إلى أنظمة تحتية أخرى. * نظام للصور ذات طابع فضائي. * نظام للصور البصرية غير الفضائية (اللون ، اللمعان) * نظام للصور البصرية المشكلة إنطلاقا من مجموعة من الأصوات. جـ. الحلقة الفنولوجية : هي ثاني النظامين التحتين لذاكرة العمل مسؤول على التخزين المؤقت للمعلومات القادمة من القناتين السمعية والبصرية وهي العنصر الأكثر وضوحا بالنسبة للبحث العلمي. - تتمثل وظيفة الحلقة الفنولوجية في المحافظة والمعالجة للمادة اللفظية التي تأتيها من القناتين السمعية والبصرية، تتكون الحلقة الفنولوجية من سجل للتخزين الفنولوجي الذي يحتوي على المعلومات اللفظية السريعة الزوال، مع مرور الوقت بحيث لا يتجاوز ثانيتين. - غير أن هناك إمكانية إعادة تنشيطها بواسطة التكرار اللفظي ، هو عبارة ميكانيزم لفظي داخلي أو نطقي وهو مكون الثاني للحلقة الفنولوجية. - عندما تصل المادة اللفظية إلى السجل الفنولوجي من القناة السمعية يتم تخزينها في السجل الفنولوجي القصير المدى ثم إعادة تنشيطها بواسطة التكرار اللفظي، أما إذا كان تقديم المادة بصريا. - تمر عملية التخزين بمرحلتين المرحلة الأولى تتم فيها ترجمة أو تشفير المادة فنولوجيا بواسطة ميكانيزم التكرار اللفظي ثم في المرحلة الثانية يتم تخزينها في السجل الفنولوجي أين تتم عملية التنشيط بواسطة نفس الميكانيزم من أجل الاحتفاظ بالمعلومة لزمن معين. *. مميزات ذاكرة العمل : - قدرة التخزين أو سرعة التميز : حاليا يرى بعض الباحثون بأن ذاكرة العمل لا تتناسب لا مع السن ولا مع الذاكرة وما يوضح هذه العلاقة هو سرعة الترميز في ذاكرة العمل، وقدة الاحتفاظ بالمعلومة حسب الترتيب الوقتي للتتابع الأحداث. - وقد وجد كل من Badelly, Buchanen, Thomasion عام 1975 أن هناك علاقة وثيقة بين وحدة الحفظ وسرعة قراءة وحدات مبنية بصريا، بينما لاحظ أندرسون عام 1982 أن وحدة الحفظ بالنسبة للسن لسرعة ترميز الوحدات تحت الشكل اللفظي يزداد وحدة الحفظ كل. - بما أن ما يميز ذاكرة العمل ليس كان سائدا دائما وهو تحديد القدرة أي تحديد التخزين بل سرعة ترميز بالمعلومة. * مرونة المعلومات في ذاكرة العمل : إن زوال الإشارة لا يتغير حسب التشخيص بل ما يتغير هو القدرة في استراتيجيات المراجعة للمعلومة عن طريق التكرار اللفظي من جهة طبيعة الترميز الذي قد تم خلال قدرة تقديم المثيرات من جهة أخرى. *. استرجاع المعلومة من ذاكرة العمل : استنادا إلى التجربة التي قام بها Sternferig 1966 والتي قام بتقديم قائمة من الأرقام مختلف الطول من 1 إلى 6 تكون قائمة متنوعة يرقم اختياري ويجب على الشخص أن يقرر وبسرعة ما إذا كان هذا الرقم من بين أرقام القائمة أم لا، وبعد قياسة للوقت اللازم للإجابته وجد أن وقت الإجابة يتناسب خطيا مع الأعداد الوحدات في القائمة كلما أضيف رقم إلى القائمة زادت فترة الرد بـ 38 ثانية. - طرق قياس ذاكرة العمل : * المنحنى التسلسلي La courbe sérielle : في تجربة للتذكر الحر قدمت سلسلة من الكلمات تعطي كلمة أي حوالي كلمة في الثانية وعن التلفظ بآخر كلمة في السلسلة يجب على الشخص إعادة الكلمات التي استطاع تذكرها بالترتيب الذي يريد. - يقوم بعدها المجرب بحساب النسبة المؤوية للتذكر عند كل حالة مقارنة بموضوع الكلمة في القائمة له سوف نتحصل على منحى على شكل U وهو يدعى بالمنحى التسلسلي الذي من خلاله سوف يتبين لنا تأثيرين هامين تأثير الحادثة ومن جهة أخرى تأثير الأولية. * تأثير الأولوية : - من خلال المنحى السابق الجذع له يكون غير تام، وهذا نتيجة الاحتفاظ بالكلمات الأولى المقدمة وهذا ما يدعى تأثير الولية. * تأثير الحادثة : - أما الجذع الأيمن للمنحى ناتج عن الاحتفاظ الجيد بالكلمات الأخيرة المقدمة وهذا ما يدعى بتأثير الحادثة وهو يتميز بحساسية شديدة حيث أنه يحقق تماما بعد وقت جد قصير وعادة ما يكون تذكر الكلمة الخيرة 100 % و 90 % لما قبلها لكن بعد بضع دقائق يختصر هذا التذكر إلى 10 % فقط فهذا النسيان المذهل يعكس ميكانيزم خاص وحساس بالنسبة للوقت في الذاكرة قصير المدى. * المهمة المزدوجة : قامت الباحثة "Lloy de Leterman 1981" يتجربة كان أساسها تقديم ثلاثة حروف متتابعة إما بصريا أو سمعيا أو في نفس الوقت وبنفس الترتيب –رأي الحالة تقوم بمهمتين في آن واحد- بما أن الحالة تعيد انقطاع تلك الأصوات المختلفة فإنها لا لا تستطيع الإعادة الصوتية الألية للرسالة إذن كل اختلاف يلاحظ على التذكر بين الرسائل المقدمة سمعيا أو بصريا يبين الاختلاف الفعال بين الاحتفاظ بالمعلومات السمعية والبصرية دون تدخل الحسب النطقي بحيث تكون الذاكرة السمعية أكثر فعالية لكن هذا التعرف يزول تماما خلال مهلة 11 ثانية. - هذا ما يقود بأن الفائض من المعلومات لحوالي 20 % يذهب للذاكرة القصيرة المدى على شكل سمعي تلاشى بسرعة من 3 إلى 11 ثانية لكن بالرغم من مرور 11 ثانية إلا أن الشخص يبقى محتفظ ببعض المعلومات 50 % وهذا ما يفسر بتحويل تلك المعلومات الذاكرة طويلة المدى. لقد استعمل بادلي نفس التجربة المهمة المزدوجة ليبين أن هناك اختلافات بين ذاكرة العمل و ذاكرة قصيرة المدى حيث يطلب من الشخص استعمال تقنية المهمة المزدوجة بفضلها نطلب من الحالة أن تقوم بعمل يمتص أكبر جزء من ذاكرة العمل لديها وفي نفس الوقت يتم أعمالا للتعلم للفهم أو التحقيق. 4. الذاكرة طويلة المدى : هي عبارة عن مرحلة يكون فيها التخزين منتهيا وفعالا بعد المعالجة التي يمر بها في ذاكرة العمل، وتتدخل الذاكرة طويلة المدى عندما يكون وقت الاسترجاع للمعلومات يتراوح من بضعة دقائق إلى عدد من السنوات وما يميز هذه الذاكرة هو توفر المعلومات في كل وقت ولكن هذا لا يعني أن هذا الاسترجاع سهل المنال. ويمر التخزين الطويل المدى للمعلومات على ثلاث مراحل : أ. مرحلة تسجيل المعلومات القادمة من ذاكرة العمل. ب. مرحلة تنظيم المعلومات. جـ. مرحلة لإعادة تنشيط واسترجاع لهذه المعلومات كما تقسم محتويات الذاكرة طويلة المدى إلى نوعين أو نمطين من المعلومات هما : 1. الذاكرة الإجرائية : وتدور معلومات هذه الذاكرة حول المهارات الأدائية التي تعلمها الطفل من خلال الممارسة والخبرة، أو ببساطة كيف يقوم بأداء الأشياء المختلفة بطريقة وصفها البعض على أنها غير شعورية أي بدون وعي من الفرد خلال أداء المهمة الحركية، وخير منال على تلك المهارات التي تعلمتها ضمن لعبة كرة القدم كمهارة التعاون، المراوغة، وتطويق الخصم واللياقة البدنية للعبة، فجمع هذه المهارات تم تعلمها من خلال الممارسة والخبرة السابقة وتستطيع الآن ممارستها بدون الحاجة إلى الوعي أو العبث المعرفي خلال اللعبة. 2. الذاكرة التقريرية : وتدور معلومات هذه الذاكرة حول الخبرات والحقائق والمعارف التي تعمها الفرد خلال مراحل حياته المختلفة، وتوصف هذه الذاكرة بأنها سهلة التعلم وسهلة النسيان لكثرة معلوماتها وتشعباتها المختلفة ولتأثرها بالممارسة والاستخدام، ويمكن تقسيم هذه الذاكرة إلى نوعين هما : أ. الذاكرة العرضية : وتحتوي على معلومات ذات صلة بالسيرة الذاتية للفرد وخبراته الماضية وفق تسلسل زمني ومكاني محدد، وخير مثال على ذلك ذكريات الفرد حول امتحان الثانوية العامة وما تبعها من إعلال للنتائج وقبوله في الجامعة، وتسجيله في مساف معين في الجامعة. ب. الذاكرة الدلالية (المعاني) : تتمثل خلاصة معاني المعارف والحقائق والمعلومات عن العالم المحيط بنا. بمعنى تعتبر مخزن الذاكرة التي تشارك في تنظيمها وتبينها سيرورات اللغة. - في الأدب السيكولوجي المعاصر كثيرا من النظريات الخاصة بهذه المسألة، وتنطلق كلها من مبدأ مفاده أن المعلومات اللفظية لا يمكنها أن تنقل إلى مخزن الذاكرة بشكلها النصي، فما ينقل إنما هو محتوى الرسالة وبعبارة أخرى بنيتها العميقة، في حين أن البنية السطحية تسجلها الذاكرة ذات الأجل القصير. - وينجم عن ذلك أن هذا الإعلام العميق ينبغي له، عندما يسترجع أن يكون بصورة مسبقة موضوع إعادة تبين، فالمعلومات تتلقى إذن شكلا جديدا إذا استخلصناها من الدائرة ذات الأجل الطويل ولا تتغير إذا استخلصناها من الذاكرة ذات الأجل القصير. * نظريات بناء المعلومات في الذاكرة الدلالية : - وبوسعنا أن نميز ظروف من النظريات الخاصة بتبين المعلومات في الذاكرة الدلالية وتنظيمها، إنها نظريات العلامات ونظريات العلاقات ونظريات القضايا. - نظريات العلامات : إن الذاكرة الدلالية تتألف من مداخل معجمية ومجموعة من العلامات الدلالية، النحوية والفنولوجية، التي تغري إليها. - نظريات العلاقات : بنية الذاكرة الدلالية بواسطة العلاقات القائمة بين العناصر المختلفة للمنظومة الذاكرية إنها تدرج مختلف نظريات الحقول الدلالية وعلاقات ترابطية وكذلك أنماطا من ترتيبات المفاهيم. - نظريات القضايا : إن القضية التي تتألف من علاقة وبينية أو عدة بينات عنصر بنائي للذاكرة الدلالية وهذه القضايا تتكون من اللغة، بنيتها العميقة التي تحكمها المبادئ المنطقية لحساب القضايا وتحول القواعد النحوية هذه القضايا والقواعد النحوية كلها مهمة مفادها أن تبرز العمل الوظائفي في ذاكرة المنظومة المعجمية للغة والعلاقات الموجودة بين العناصر المعجمية المختلفة. وتجري كثير من المخابر البسيكولوجية في الوقت الراهن، بحوثا تجريبية للتحقق من الواقع البسيكولوجي لأنماط الذاكرة الدلالية. - استرجاع المعلومات من الذاكرة من الذاكرة الطويلة : - الاسترجاع هو جملة البحث على المعلومات في مخزن الذاكرة الطويلة وإعادتها إلى الذاكرة القصيرة، لتصبح استجابة ضمنية أو ظاهرة كالاستجابة المكتوبة أو المنظومة أو الحركية والاسترجاع يمر بعدة مراحل وهي : - مرحلة البحث عن المعلومات : يبدأ الفرد البحث عن المعلومات في الذاكرة الطويلة من خلال: أ. تحقيق من وجود المعلومات أصلا في الذاكرة الطويلة. ب. فحص المعلومات المتوفرة من حيث حجمها وزمانها ومكانها وعناصرها. ت. تحديد المعلومات المطلوب استرجاعها. 2. مرحلة تجميع المعلومات المطلوبة وتنظيمها : - إعادة تجميع المعلومات وتنظيمها بشكل يسهل التعامل معها وفهمها، ولتصبح بصورة منطقية ومعقولة، وقد يواجه الناس بعض الصعوبات في التجميع والتنظيم فيظهر ما عرف في علم نفس بظاهرة (على رأس اللسان) لنقص عنصر أو عدم إنتظام العناصر المكونة للموقف، وتتم هذه المرحلة بضها وتوجيه من الذاكرة القصيرة التي تستقبل العناصر المستعادة أول بأول وهي الذاكرة الطويلة استعداد للاستجابة. 3. مرحلة الأداء أو الاستجابة : وتظهر هنا الاستجابة الظاهرة أو الظمنية كالضغط على مفتاح الكهرباء أو السلوك الحركي أو قراءة حيث من الشعر وغيره علما بأن أوامر الاستجابة تصدر عن الذاكرة القصيرة ويصنف نوعين تلقائي ومقصود : الاسترجاع التلقائي : هو استرجاع شبه آلي لا يحتاج إلى جهد وزمن طويل كالتعرف على نغمة موسيقية وأداء حركة رياضية معينة. الاسترجاع المقصود : هو الاسترجاع الذي يحتاج إلى الجهد والوقت كتذكر معلومات أو قوانين وأسماء أو أرقام الفرد في الماضي. II.- الفصل الثاني : النسيان واضطراب الذاكرة النسيان هو الصورة السالبة للحفظ ,و التذكر و النسيان هما الوجهان المختلفان للعملة ذاتها ,فنخن نتعلم شيئا ما أي اننا نختزنه في الذاكرة و عندما نسترجعه في موقف ما نقول أننا قد تذكرناه , وان حدث العكس نقول : لقد نسيناه وسنحاول في هذا الفصل توضيح موضوع النسيان . المقصود بالنسيان : تعتبر عبارة –لقد نسيت – من أكثر العبارات شيوعا عند الإنسان بمختلف أجناسهم و جنسياتهم وحتى أعمارهم فالنسيان لا يقترن بالمسنين فقط كما هو شائع عند الأفراد و إنما أي شخص يعتبر معرض لهذه الحالة أي حالة النسيان ,ويعرف النسيان *بأنه فقدان طبيعي جزئي أو كلي مؤقت أو دائم لما اكتسبتاه من ذكريات و مهارات حركية و منه فهو عجز عن الاسترجاع أو التعرف أو عمل شيء* ومن خلال هذا التعريف يتوجب علينا التمييز بين النسيان الطبيعي و النسيان المرضي فقد يفقد الفرد ذاكرته على حين فجأة عقب إصابة دماغية أو صدمة انفعالية أو يكو ن فقدان الذاكرة تدريجيا كما هي الحال في بعض الأمراض العقلية مثل النسيان الفجائي بعد حادث سيارة ,و قد يحدث النسيان نتيجة لانطباعات ضعيفة أو عارضة أو غير كافية أثناء التأثير و الملاحظة ,فكثيرا ما نعجز عن ذكر الأسماء أو الناس لأننا لا ننتبه إليها عند سماعها أو رؤيتها انتباها كافيا ,ولكن لنفترض أن الملاحظة أو الإدراك قد تم بانطباع كاف و دون صدمات انفعالية فلماذا يحدث النسيان في هذه الأحوال ؟(أحمد عزت راجح, دون سنة ,ص295) النظريات المفسرة للنسيان : لقد ارجع بعض علماء النفس النسيان إلى "عفاء" تدريجي يصيب الأكثر المفترض بحكم عدم الاستعمال في حين غزى ,البعض الأخر من العلماء النفس النسيان إلى *تغيير في الأثر* أولي فشل ميكانيزم الاسترجاع ,وادعى البعض الآخر أن هناك *دوافع النسيان* أو إلى تأثير التداخل ,ولكن لا يستطيع تفسير واحد من هذه التفسيرات أن يعلل لنا جميع الحقائق عن النسيان ,إن كل واحد منها يعتبر جزءا من هذه الحقائق. نظرية العفاء : و تدعى كذلك نظرية الترك ,الضمور أو نظرية الإهمال ,و تعتبر أبسط نظرية وضعها علماء النفس في النسيان وتقوم على فكرة أن التعليم هو نتاج الممارسة أو الاستعمال بينما يحدث النسيان خلال فترات الحفظ حين تكون المعلومات موضع الاهتمام مهملة ,ومنه فان الإهمال يتسبب في النسيان (لطفي عبد العزيز السربتي ,دون سنة ,298) فبمجرد مرور الزمن يؤدي بآثار الذاكرة إلى أن تزول (هوارد ,1984 ص 147) و لهذه النظرية أساس فسيولوجي ضمني ,فمن المفترض أن التعلم يعدل الجهاز العصبي المركزي و أن النسيان ينتج عن تدهور في أثر الذاكرة في هذا الجهاز بسبب مرور الزمن و على هذا فان النسيان يشبه البهت التدريجي لصورة فوتوغرافية مع مرور الزمن و منه فان النسيان يرجع –تبعا لهذا الرأي – الى الفشل في التخزين و لا يتضمن التشفير أو الأسترجاع(مصطفى عشوي 2003) ورغم تعدد الدراسات التي تؤيد هذه الفكرة –فكرة أن المادة التي تتعلمها تعفى بمرور الزمن إلا أنه في المقابل هناك أدلة كثيرة على خطئها من ذلك ما تدل عليه الملاحظات الإكلينيكية من أن الطفل الذي فقد بصره في سن الرابعة أو الخامسة وصل الى سن الرشد دون أن يفقد ما تعلمه عن طريق حاسة الأبصار بحيث بمكن تمييزه بوضوح في سن النضج عن شخص ولد أعمى و هذا يعني أن الترك لا يحدث أثرا (أحمد عزت راجع دون سنة ص 298) ومنه فان النقطة الأساسية هنا هي انه بالرغم من أن مرور الزمن قد يسبب بعض التغيرات التي تؤدي الى النسيان فان الزمن وحده لا يفسر كل ما تعرفه عن النسيان ,إن الوقت في ذاته لا يمكن أن يتسبب في النسيان أكثر مما يتسبب تآكل بنا ء من الخشب (هوارد 1984 ص 148). نظرية تغير الأثر : نشأت نظرية تغير الأثر كتفسير للنسيان من الأبحاث السابقة في الإدراك و هي الأبحاث التي كشواهد على أن ذاكرة الفرد تتغير بطرق معينة ,إذ عرض على شخص أي من الأشكال الموجودة بالشكل 8-2 فان ذاكرته لها قد تتحول الى الأشكال الأكثر تناسقا و الأقل نقضا التي يشملها العمود الموجود الى أقصى اليمين من الشكل و يتم كل تغير بناء على مبدأ من المبادئ التالية: *الإغلاق* أي الميل الى إغلاق شكل مفتوح *الشكل الحسن*أي الميل الى إكمال الشكل *التناسب* أي الميل الى توازن الشكل ,هذه المبادئ الثلاثة ينظر إليها كعمليات فسيولوجية باعتبار أنها مظاهر بنائية لوظائف نسيج المخ.و بناءا على وجهة النظر هذه فان الأكثر التي تتركه الخبرة السابقة قد يصبح بسبب هذه العمليات أكثر كمالا أشد اتزانا ,و بذلك يفقد بعض صفاته الذاتية ,هذا التغيير في الأثر إذن يسبب في النسيان الأصلي فإذا كان الأثر يعاني من عدم التناسق بشكل خاص فان الشكل النهائي له قد يجعل منه شيئا يعيد الصلة بالمادة الأصلية و النتيجة المباشرة لذلك هو حدوث قدر كبير من النسيان و المجربون المؤيدون لهذه النظرية راو في كل تغيير دليلا على صدق مبدأ معين من مبادئ التغيير لكن المعارضين لها راو في كل تغيير شيئا عفويا لم تحدث بناءا على مبدأ معين و لقد أكدوا أنه تحت ظروف من الاختبار التجريبي الدقيق يبدو أن آثار الذاكرة لا تتغير في الاتجاه الذي تتبناه القوانين الإدراكية للتغيير . و في هذا الصدر وجد *بارتليت *في سلسلة من التجارب العبقرية التي كان فيها الأفراد يستعيدون فيها قصصا و أشكالا مرئية ,أن التغير في الذاكرة يتأثر الى حد كبير بنسبة في البند المطلوب تذكره,و تمدنا بالدليل المباشر على هذا الدور الذي تلعبه التسمية تجربة قام بها * أ .أ والتر * حيث عرض على الأفراد مجموعة من الأشكال غير المحددة ثم طلب منهم رسما من الذاكرة و كان المجرب بقول لأحدى مجموعات هؤلاء الأفراد قبل عرض الأشكال مباشرة أنها تشبه شيئا معينا مألوفا لديهم ,و بالنسبة لمجموعة أخرى كان يقول أنها هي ذاتها تشبه شيئا آخر –مألوف لديهم أيضا- و بين المواد المتوسط في الشكل 8-5 المادة المستخدمة في هذه التجربة في حين تبين العمودان الموجودان على طرفي الشكل أنواع الأشكال التي قام الأفراد برسمها و منها الأسماء التي أطلقت على الأشكال غير المحددة قبل عرضها على الأفراد ,كل من المجموعتين و لقد بينت الكثير من الرسوم تأثيرا قويا لتسميته على آثار الذاكرة ولكن هذا التغيير على عكس فرض الأثر هو نتيجة للاسم الذي يطلقه شخص ما على المثير الأصلي و منه ذاكرتنا تبدو و كأنها تتحرك في اتجاه الأشكال المتناسبة و لكن ذلك لا يكون ناتجا عن عمليات فسيولوجية عصيبة فطرية فالكثير من الأشياء المألوفة التي لها أسماء يحدث أيضا أن تكون متناسبة (هوارد ,1984) النسيان باعتباره فشلا في القدرة على الأسترجاع: يرى أصحاب هذه النظرية أن أثر الذاكرة إذا تم تكوينه ,و أصبح جزءا من الذاكرة طويلة المدى فانه غالبا يستمر الى مدى الحياة ,و لكن تبقى المعلومات المختزنة في الذاكرة عديمة الفائدة بالنسبة لنا ما لم تكن متاحة و قابلة للاسترجاع ,فإذا لم نتمكن من استرجاع هذه المعلومات لسبب أو لآخر ,نقول إننا نسيناها و لكن قد لا يكون النسيان دليلا قاطعا على فشل الذاكرة بل يكون غالبا فشلها في الأسترجاع وبعد النسيان المؤقت نتيجة الفشل في الأسترجاع خبرة يومية نتعرض لها جميعا ,و من المفترض أنه مما يساعدنا على تذكر اسما ,استرجاع الظروف التي قابلنا فيها الشخص أو رأيناه لأول مرة,كما ظهر أن الأسترجاع يكون أكثر فعالية عندما يكون في الحالة المزاجية ذاتها التي كان فيها عندما اكتسبنا فيها هذه المعلومة في المرة الأولى ففي إحدى التجارب الشهيرة التي أجراها *بووير* تم التأثير على الحالة الانفعالية لعدد من المفحوصين عن طريق التنويم الصناعي حيث قاموا بتعلم قائمتين من الكلمات ’ واحدة عندما كانوا في حالة سعيدة و الأخرى عندما كانوا في حالة حزينة و تم اختبارهم بعد ذلك في الأسترجاع بحيث كان بعضهم في الحالة الانفعالية نفسها التي كانوا فيها عند التنويم خلال تعلمهم على حين كان بعضهم الآخر في حالة مختلفة ,فتبين أن الحالة المزاجية لها دور فعال في التأثير على قدرة المفحوصين في استرجاع الكلمات فكانت درجات المفحوصين السعداء أفضل على القائمة من المفحوصين الذين تعلموا في حالة الحزن كما ظهر أيضا أنه عندما تم تنويم المفحوصين صناعيا و كانوا في حالة انفعالية سعيدة ثم طلب منهم استرجاع أحداث طفولتهم تذكروا كثيرا من الأحداث السعيدة و قليلا من الأحداث غير السارة نفس الشيء بالنسبة للحالة الانفعالية غير السارة*موريس دوبسن ,ص 249*كما نجد كذلك تجربة تلفتح و بينرسون عرضت على أفراد لتذكر كلمات معينة في قائمة تحتوي على أسماء أنواع مثل :سلاح ,جريمة و بعد كل اسم نوع كائن يعطي مثال أو أكثر لهذا النوع مثل : بقرة ,قنبلة ,خيانة بالنسبة للأنواع التي سبق ذكرها و طلب من الأفراد حفظ الأنواع الأمثلة فقط دون حفظ أسماء الأنواع ذاتها,و في اختبار الأسترجاع أعطى للأفراد قطع من الورق لكي يكتبوا عليها كل ما يمكن أن يتذكروه من كلمات ,و أعطيت هذه الأوراق لنصف من المفحوصين فارغة تماما من كل شيء أما بالنسبة للنصف الأخر فقد كتب على أوراقهم جميع أسماء الأنواع فوجدوا أن الأفراد الذين زودوا بأسماء الأنواع باعتبارها مؤشرات استطاعوا أن يسترجعوا كلمات أكثر من أولئك الذين لم يزودوا بها.و على ذلك فالأفراد الذين قرئت عليهم قائمة بها أسماء ألاثنتي عشر نوعا و في كل نوع أربع كلمات استطاع من زود منهم بأسماء الأنواع أن يسترجعوا حوالي ثلاثين كلمة أما من لم يزود منهم فلم يتذكروا سوى عشرين كلمة فقط في المتوسط و بعد ذلك لما زودت الفئة الأخيرة أيضا بأسماء الأنواع كمؤشرات استطاعوا أن يسترجعوا ثماني و عشرون كلمة من القائمة في المتوسط و هذا يعني أن الكلمات الثمانية الزيادة التي لم يكن في الأماكن تذكرها من البداية لابد أنها كانت مختزنة في مكان ما بالذاكرة ,ولكن لم يكن من الممكن العثور عليها دون مساعدة إضافية في شكل مؤشرات استرجاعية ,إن نتائج مثل هذه التجارب أدت ببيركستون و رفيقه و غيرهما من علماء النفس الى أن يستنتجوا أن الكثير من المواد التي تبدوا أنها نسيت هي في الواقع موجودة في الذاكرة و إن كان الوصول إليها غير ممكن ,لذلك بالمؤشرات الاسترجاعية الملائمة تسهل عملية الأسترجاع الى حد كبير (هوارد 1984 ص 158) النسيان عن دافع: أو ما يسمى بنظرية الكبت يعتقد بعض المنظرين أننا ننسى معلومات مختزنة في الذاكرة لأننا ببساطة نود نسيانها و يعتبر المحللون النفسيون بهذه النظرية واعتبروا أن الكبت لا نجده فقط لدى المصابين بالعصاب و غيرهم من المضطربين بل نجده أيضا لدى العاديين من الناس فقد وصف فرويد في كتابه علم النفس المرضي في الحياة اليومية أثر الكبت في السلوك اليومي كما تتمثل في السهر و زلات اللسان مثلا: كأن يعتقد المتحدث في الحقيقة عكس ما كان يريد ظاهريا أن يقول(هوارد 1984.ص 151-160)كما يرى فرويد أننا ننسى –عن طريق الكبت –ما لا نهتم به و ما لا نريد تذكره –و ما هو مصطنع بصيغة وجدانية منفترو أو مؤلمة خاصة ما تجرح كبريائنا وقد دلت التجارب صدق هذه النظرية الى حد كبير و على أنها تفسر كثيرا من حالات النسيان لا كلها فلو سجل الإنسان في قائمة قبيل نومه ما يعتزم القيام به في الغد من أعمال وواجبات ثم عاد الى هذه القائمة في تمام اليوم التالي لوجد أن ما نسيه هو ما لم يكن يرغب لاشعوريا في أداءه ولقد كان داروين سيصل على الفور جميع الحقائق و الوقائع و الملاحظات و الأفكار المضادة لرأيه فقد علمته خبرته على أن مثل هذه الأخيرة أسرع الى النسيان من تلك التي تؤيد صدق عروضه, وقد أجريت تجارب كثيرة من بينها أن طلب الى 51طالب أن يسجلوا جميع خبراتهم السارة و غير السارة خلال الأسابيع الثلاثة التي سبقت التجربة و بعد ثلاث أسابيع طلب إليهم أن يسترجعوا القائمتين فوجد أنهم استرجعوا 51بالمئة من الخبرات السارة و 41بالمئة من غير السارة كما دلت التجارب إن كل من الخبرات المؤلمة و السارة أسهل تذكرا من الخبرات التي لا يهتم بها الفرد ولا يلقي إليها بالا وفق هذه النظرية عملية انتقائية لها وظيفة حيوية هي حماية الفرد مما يؤلمه و حمايته من التوافه الطفيلية حتى يتاح له أن يتفرغ لما هو أجدى و أهم (احمد عزت راجح,يدون سنة , ص400 401) و مما يذكر أن النسيان يعتبر عجزا عن الاسترجاع و ليس قصورا أو ضعفا في الوعي و الاحتفاظ إذ أن المكبوت يمكن أن يظهر أثناء جلسات التحليل النفسي أو أثناء النوم المغناطيسي أو في حالت الحذر الضعيف و قد ينطق به الفرد أثناء نومه (أحمد عزت راجع,دون سنة ص 401) أثر زيجارنك: درست الباحثة *بلومازيجارنك* سنة 1927أثر الدافعية على التذكر و أقامت تجاربها على أساس من نظرية المجال و من مبادئ هذه النظرية أنه حينما يبدأ فعل أو نشاط معين فانه تحدث حالة من التوتر الموصول و التي لا تنتهي إلا إذا اكتمل هذا الفعل أو ذلك النشاط. و تبعا لنظرية *كيرت لفين* فان الفرد يميل إلى تذكر الأعمال المبتورة أكثر من الأعمال المكتملة لذلك نجد *زيجارنك *اعتمدت على هذه النظرية و توقعت أن الأعمال أو الأنشطة التي تبدأ دون أن تتم أو تكتمل يكون تذكرها أفضل من الأنشطة المكتملة و فسرت ذلك بوجود جهاز للتوتر داخل الفرد مرتبط برغبته في إكمال العمل و لهذا فان بتر العمل قد جعل التوتر قائما و أثار الرغبة في الوصول إلى الهدف. و لكن ظهر أن النتائج ليست منسقة مع الفرض في كل الأحوال مما يشير إلى تدخل عوامل أخرى ,فمثلا اتضح أنه ينطبق على الأعمال التي تنجز في ظل ظروف غير ضاغطة ,و لكن يمكن أن يصبح معكوسا إذا أنجزت المهام تحت ظروف عصبية ضاغطة(مصطفى عشوي 2003 ص 243). نظرية التداخل: إن واحدا من أقدم التفسيرات للنسيان وأكثرها انتشارا هو ذلك الذي يقول إن الناس ينسون لأن هناك ميلا لأن*تتداخل* العادات الواحدة منها مع الأخرى ,و ربما كانت أشهر دراسة للتداخل تلك التي قام بها –حنكز- و –النباخ- سنة 1964 فقد جاء الطالبين و طلبا منهما تعلم عدد من قوائم المقاطع ثم ذهب أحد الطلبة لينام مباشرة بعد عملية الحفظ أما الآخر فقد استمر في نشاطه اليومي و يعد مضي ساعة ثم ساعتين فأربع ثم ثماني ساعات طلب من الطالبين أن يسترجعا المادة التي سبق أن حفظاها في حالة الطالب الذي ذهب لينام كان يوقظ من نومه بعد مضي كل فترة من هذه الفترات المختلفة على أربع ليالي مختلفة ,وبعد رصد متوسط النسبة المئوية للمقاطع المنسية وجد أن الشخص الذي ذهب لينام قد نسي في كل مرة قدرا أقل مما نسيه الشخص الأخر كما لاحظ أيضا أن الشخص الذي كان ينام لم ينس أكثر مما نسيه بعد ساعتين خلال الأربع و الثماني ساعات وربما كان ذلك أن معظم نسيانه قد تم في الوقت الذي كان يرقد فيه مستيقظا قبل أن يغط في النوم أو بإرجاعه الى الأفكار و الأحلام التي راودته أثناء النوم و من الساعة الثانية حتى الساعة الثامنة لم يكن هناك أي زيادة تذكر في نسبة النسيان عند الشخص الذي كان ينام و من ناحية أخرى فان الطالب المستيقظ قد أظهر زيادة في نسبة النسيان ومنه قال فنكنز و دالباخ * ليس النسيان مسألة عفاء تعود الى عدم الاستعمال بقدر ما هو مسألة تداخل أو كف أو اعتراض للمادة القديمة عن طريق المادة الجديدة *(هوارد 1984 ) و نظرية التداخل في تفسير النسيان تتكون من نظريتين: نظرية تقول إن التعليم الجديد يمكن أن يعوق القدرة على استرجاع المادة السابقة على ذلك التعلم و هذه الظاهرة تسمى بالتداخل الرجعي و نظرية تقول إن ما سبق أن تعلمه الشخص قد يعوق القدرة على استرجاع المادة التي يتعلمها بعد ذلك ويسمى هذا بالتداخل اللاحق (أحمد عزت راجح ,دون سنة ص 298) R] يتبع hg`h;vm ,hgksdhk |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 |
|
|
التداخل الرجعي : |
|
|
|
رقم المشاركة : 3 |
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| شطحات من الذاكرة | صقر الجزيرة | المنتدى العام | 2 | 16-06-2011 08:27 PM |
| خمس طرق لتقوية الذاكرة | همسات قرآنية | العيادة الطبية medical clinic | 3 | 27-06-2010 06:50 PM |
| ثقب في الذاكرة ! | مها عبد العزيز | كتابة القصص | 7 | 07-05-2010 08:49 PM |
| علاج ضعف الذاكرة | speech | المنتدى العام | 4 | 20-02-2010 11:22 PM |
| القراءة و الذاكرة البصرية | speech | ملتقى معلمين ومعلمات التربية الخاصة والعامة | 6 | 16-02-2010 01:51 PM |